شرطة الاحتلال تعتقل متضامنا أجنبيا شارك في مظاهرة حي الشيخ جراح (الفرنسية)

أصيب فلسطينيون ومتضامنون أجانب شاركوا في مظاهرة بالقدس المحتلة، في حين شاركت منظمات عربية ويهودية في مظاهرة منفصلة تندد بسياسات التمييز العنصري الإسرائيلية وسط تحذيرات عربية من محاولات تحويل اللاجئين الفلسطينيين في الخارج إلى جاليات اغترابية.

فقد أصيب 16 فلسطينيا ومتضامنا أجنبيا بجروح ورضوض واعتقل عشرة آخرون على الأقل بعدما تدخلت الشرطة الإسرائيلية أمس الجمعة لتفريق مظاهرة تضامنية مع أهالي حي الشيخ جراح في قلب مدينة القدس المحتلة.

وقال مصدر فلسطيني إن المئات من الأهالي والمتضامنين كانوا يشاركون في مسيرة توجهت إلي حي الشيخ جراح في القدس تضامناً مع سكانها الفلسطينيين في وجه المستوطنين الذين يتعرضون لهم بالاعتداء ويستولون على منازل عدد منهم، عندما تدخلت الشرطة الإسرائيلية وبدأت بتفريقهم مستخدمة العصي والقنابل المسيلة للدموع مما أسفر عن اندلاع مواجهات بين الطرفين.

التمييز العنصري
من جهة أخرى قالت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إن نحو مائة منظمة عربية ويهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 شاركت الجمعة بمظاهرة في تل أبيب احتجاجا على استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية, وعلى سياسة التمييز ضد المواطنين العرب داخل إسرائيل, فضلا عن التمييز المتفشي ضد بعض فئات المجتمع اليهودي نفسه.

من مظاهرة تل أبيب المناهضة لسياسة التمييز العنصري
وأوضحت مراسلة الجزيرة أن ممثلين عن 117 منظمة تجمعوا في ميدان رابين في تل أبيب قبل أن ينطلقوا في مسيرة حاشدة تعبيرا عن رفضهم سياسات التمييز العنصري التي بلغت حدا لا يطاق.

ولفتت مصادر فلسطينية إلى أن هذه المظاهرة -الأولى من نوعها بهذا الحجم- جاءت في وقت تسارعت فيه الخطى داخل الكنيست الإسرائيلي لسن قوانين عنصرية ضد العرب بدءا بقانون النكبة الذي يحظر تمويل منظمات لا تعترف بإسرائيل كدولة يهودية مرورا بقرار عبرنة أسماء البلدات العربية وصولا إلى فتح الباب أمام بيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين.

جالية اغترابية
وفي شأن متصل، حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله والأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة طلال ناجي أثناء لقاء مشترك من المخططات الرامية إلى تحويل اللاجئين الفلسطينيين إلى جاليات مغتربة خارج وطنها الأصلي.

ووصف نصر الله وناجي التسريبات التي تروج لفكرة تحويل الفلسطينيين في لبنان إلى جالية اغترابية بمؤامرة خطيرة ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية وإسقاط حق العودة، وفرض التوطين بصورة التفافية مقنعة.

وشدد الطرفان على ضرورة مواجهة هذه المخططات مع ضمان الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين بما يليق مع وضعهم إنسانيا ويحفظ شخصيتهم وهويتهم وقضيتهم.

من جانبها، دعت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كارن أبو زيد الأطراف المعنية في عملية السلام في الشرق الأوسط إلى معالجة مسألة اللاجئين الفلسطينيين كجزء من قضايا الحل النهائي.

وانتقدت كارن أبو زيد المقاربة السائدة التي ترفض منح مسألة اللاجئين الانتباه الذي تستحقه لافتة إلى أن بحث مسألة نزع الملكية من الفلسطينيين اختفت تماما من مساعي السلام في السنوات الستين الماضية.

وقالت إن حق العودة للاجئين الفلسطينيين هو حق يرعاه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالإضافة إلى غيره من المواثيق والقوانين الدولية، موضحة أن القرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة -كما يفهمه الكثير من الحقوقيين واللاجئين أنفسهم- يضمن للفلسطينيين حق اختيار العودة إلى أرض أجدادهم أو الحصول على تعويض عن الممتلكات التي خسروها.

المصدر : الجزيرة + وكالات