نفى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن يكون البيان الوزاري الذي بموجبه نالت حكومته ثقة البرلمان الخميس قد ألغى دور الجيش بعد تضمنه بندا يعطي لحزب الله الحق بالاحتفاظ بسلاحه حتى تستعاد كافة الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
 
وقال الحريري (39 عاما) إن "التهديدات الإسرائيلية هي شأن اللبنانيين جميعا وهذا ما جرى تأكيده في البند السادس الذي لا يلغي دور الدولة والجيش لأن الجيش هو المسؤول في المقام الأول في المواجهة ولا يصح التشكيك بقدرته في المواجهة".
 
وأضاف أن البيان الوزاري ليس الحل الوحيد لحل مشاكل البلاد فهو ليس مجرد برنامج عمل أو رؤية يحدد برنامج الحكومة على حد تعبيره.
 
ودعا رئيس الحكومة اللبنانيين إلى تجديد الثقة بالمؤسسات الدستورية, قائلا إن حكومته حكومة ائتلاف وطني ووحدة وطنية.
 
علاقة ثقة
كما شدد على سياسة التضامن العربي بعيدا عن "التحالفات والمحاور العربية", قائلا إنه من "هذا المنطلق ستنشأ علاقة جديدة مع سوريا تسودها الثقة". كما أصر على ضرورة تطبيق الدستور واتفاق الطائف, مشيرا إلى أن أولويات حكومته الاعتناء بهموم الناس.
 

وكان الحريري أعلن الأسبوع الماضي عزمه زيارة دمشق بعد نيل حكومته الثقة. واتسمت علاقات الحريري مع سوريا بالتوتر منذ اغتيال والده مع 22 آخرين في تفجير ببيروت في فبراير/شباط 2005.

ولم يتحدد بعد موعد لزيارة سعد الحريري المتوقعة لدمشق لإجراء محادثات مع الرئيس بشار الأسد, لكن وسائل إعلام لبنانية توقعت أن تتم خلال الشهر الجاري.
 
ثقة بالأغلبية
وجاءت تصريحات الحريري فيما فازت حكومته بثقة مجلس النواب بأغلبية 122 نائبا من أصل 128. وغاب عن جلسة التصويت أربعة نواب فيما رفض الثقة بالحكومة نائب واحد وامتنع آخر عن التصويت.
 
وقد أيدت الكتلة البرلمانية لحزب الله التي تضم وزيرين في حكومة الحريري التصويت بالثقة لصالح الحكومة الجديدة رغم تحفظات من قبل نواب موالين لكتلة الحريري بشأن البند السادس من البيان السياسي بخصوص سلاح حزب الله.
 
البرلمان اللبناني ناقش البيان الوزاري للحكومة خلال ثلاثة أيام (الأوروبية)
وبدأ البرلمان اللبناني الثلاثاء الماضي مناقشة البيان الوزاري في جلستين صباحية ومسائية حيث تعاقب عدد كبير من النواب على إلقاء الكلمات ومناقشة البيان.
 
وقال الحريري خلال افتتاح النقاش إنه ليس أمام الحكومة من خيار سوى النجاح في مهمتها والإنجاز وتجديد ثقة المواطن في الدولة وعدم إهدار الفرص المتاحة.
 
كما أكد حق لبنان شعبا وجيشا ومقاومة في تحرير الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، مشددا في الوقت نفسه على التزام بلاده بقرار مجلس الأمن رقم 1701 واستحقاقات اتفاقية الهدنة مع إسرائيل.
 
مهام وقضايا
أما زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون فقال إن المهمة الرئيسية للحكومة تتمثل في تحسين التعليم والقضاء على الفساد.
 
ومن أبرز القضايا الشائكة التي نوقشت بالبرلمان تأكيد بيان الحكومة على حق المقاومة وتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة والنقاش بشأن قضية إلغاء الطائفية السياسية بالبلاد.
 
ويرى مراقبون أنه من المتوقع أن تظل الحكومة في موقعها حتى إجراء الانتخابات العامة المقبلة عام 2013.
 
يشار إلى أن قرار الأمم المتحدة رقم 1701 الذي أنهى الحرب التي دامت 33 يوما بين حزب الله وإسرائيل عام 2006 دعا إلى نزع أسلحة كافة المليشيات في لبنان ومن بينها حزب الله, لكن الحزب يصر على الاحتفاظ بسلاحه لحماية البلاد من أي عدوان إسرائيلي محتمل.

المصدر : وكالات