محمد جميل ولد منصور
دعا رئيس حزب التجمع الموريتاني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد جميل ولد منصور إلى معالجة ملف رجال الأعمال الموريتانيين المعتقلين على خلفية مكافحة الفساد "على نحو هادئ وعادل وغير انتقائي، يقوم على الحلول التوافقية, وعلى نحو لا يذكي الصراعات الاجتماعية ولا يضر بالسمعة الاقتصادية للبلد".
 
وشدد ولد منصور على ضرورة الابتعاد عما يراه أمورا "صاحبت الخطوات السابقة وأفقدتها بعض المصداقية، ومن أهم تلك الأمور قابلية التفسير بالانتقائية, والارتجالية وغياب التعامل الشفاف الذي يجعل المواطن على وعي وفهم لما يجري".
 
وقال رئيس "تواصل" ذي المرجعية الإسلامية في حديث للجزيرة نت إن موقف حزبه من مكافحة الفساد يقوم على تشجيع الخطوات التي قيم بها في هذا السياق، سواء منها المتعلقة بإقالات إدارية مبررة، أو توجيه أموال عمومية لخدمات عامة، أو التخفيف من نفقات التسيير التي كانت مرتعا للفوترة والتحايل وغيرها.

وأضاف أن حزبه أصدر وثيقة شاملة تقدم حلا متكاملا للقضية التي باتت تشغل الرأي العام الوطني بعد إقالات لقيادات إدارية واعتقالات وتحقيقات انتهت بإحالة ثلاثة من أكبر رجال الأعمال في البلد إلى القضاء بتهم الاحتيال وتبديد الأموال العمومية وتزوير مستندات مصرفية بعد أسبوع من اعتقال المعنيين لدى شرطة الجرائم الاقتصادية.

وأعاد ولد منصور التذكير بما ورد في ختام وثيقة حزبه من التنبيه على أن الوضعية الحالية للبلد تستدعي جوا من التناغم والحوار والتفاهم لنعبر بوطننا إلى شاطئ الأمان، "مركزين على إصلاح حاضرنا وتأمين مستقبلنا, وأن نعالج ملفات الماضي بشكل حكيم وبقدر ما يخدم حاضرنا و مستقبلنا".
 
إحالة إلى السجن
وكانت السلطات الموريتانية قد أحالت أمس ثلاثة من أبرز رجال الأعمال إلى السجن المدني في الملف هم الشريف ولد عبد الله ومحمد ولد النويكظ وعبده محم.

وتطالب السلطات رجال الأعمال الثلاثة بتسديد مبالغ مالية يقال إنهم استلموها بطرق غير مشروعة إبان تولي رئيس البلاد الأسبق معاوية ولد الطايع مقاليد الحكم في موريتانيا، وهو ما تنفيه هيئة الدفاع عنهم التي تقول إن القضية هي تصفية حسابات مع رجال أعمال عارضوا الرئيس الحالي ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية يوليو/تموز 2009 وأيدوا أحد مرشحي المعارضة وتحديدا أحمد ولد داداه.

المصدر : وكالات