إطلاق البرغوثي (الصورة أعلى يمين) من النقاط التي تعرقل الصفقة (الفرنسية-أرشيف)

علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية أن مفاوضات تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل برعاية ألمانية ووساطة مصرية تصطدم بخمس نقاط خلافية يرفض كلا الطرفين التنازل عنها.

وأكدت المصادر أن الخلاف الحالي يتركز في النقاط الخمس التي ترفض حماس التنازل عنها وترفض إسرائيل الاستجابة لها، لكن المصادر أشارت إلى أن استمرار الوسيط الألماني في عقد اللقاءات ربما يُخرِج إلى حيز التنفيذ حلا وسطا في النقاط الخمس.

وبينت المصادر أن النقاط المختلف عليها هي رفض إسرائيل الإفراج عن عشرة قياديين بينهم أبرز قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في السجون الإسرائيلية، وعضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي.

وأضافت أن إسرائيل ترفض أيضا الإفراج عن خمس أسيرات فلسطينيات تطلب حماس شملهن بصفقة التبادل، إضافة لرفض إسرائيل تحديد نسبة تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، الذي تصر الحركة على أن يكون ملموسا لدى الناس، بعد أن تأكد أن الاحتلال لن يرفعه بشكل كامل.

ونوهت المصادر إلى أن إسرائيل ترفض إعطاء ضمانات للوسيط الألماني والحكومة المصرية بعدم اعتقال أو اغتيال من لا يتم إبعادهم من الأسرى إذا بقوا في قطاع غزة والضفة الغربية، وكذلك ترفض تحديد مدد إبعاد من يرغب في العودة إلى الضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن الوسيط الألماني يحاول الآن التقريب بين الطرفين في النقاط الخمس، مبينة أن هناك نقاطا خلافية أخرى لكنها لا تعرقل التبادل ويمكن لإسرائيل وحماس التفاهم عليها.

وأكدت المصادر أن الوسيط الألماني ما زال ينتظر موقف إسرائيل من هذه القضايا لتسليمه لحماس وإنهاء الخلاف حول النقاط العالقة.

عباس متهم بعرقلة صفقة الأسرى (رويترز)
عباس عامل عرقلة
وكان مصدر إعلامي مصري قد كشف النقاب في وقت سابق عن أن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشرم الشيخ تعكس حقيقة الدور الذي لعبه لتعطيل الصفقة أو إجهاضها.

وأكد الإعلامي المصري المتخصص بالشؤون الفلسطينية إبراهيم الدراوي في تصريحات خاصة لقدس برس أن "هناك معلومات عن أن الرئيس عباس لعب دورا في إقناع الإسرائيليين والأميركيين بضرورة تعطيل صفقة الأسرى، لأنه لا يرغب في أن تتضمن لائحة المفرج عنهم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي الذي يعتبر من أبرز المنافسين له على منصب الرئاسة".

وأشار الدراوي إلى أن البرغوثي نفسه اتصل بحركة حماس وطلب منها أن يكون جزءا من المفرج عنهم، وله تصريحات بأن المصالحة ستشهد تطورا مهما بعد إتمام صفقة الأسرى، على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه اتهم المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في غزة الرئيس عباس بالضلوع في تعطيل التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة الأسرى التي تجرى بوساطة ألمانية مصرية.

وقال إن "تصريحات عباس في شرم الشيخ وحديثه عن وجود عراقيل تعترضها محاولة لإعطاء انطباع بأن له دورا في المفاوضات بهذا الشأن، والحقيقة ليست كذلك".

وأوضح أن "المعلومات المتوفرة لدينا أن عباس أحد عوامل تعطيل الصفقة ولأسباب عديدة منها ضيقه الشديد من المصداقية والشعبية المتزايدة التي تتمتع بها حركة حماس في حال إتمام صفقة من هذا النوع".

وكان عباس قد قال للصحفيين عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشرم الشيخ إنه لم يُتوصل إلى اتفاق حتى الآن بين حماس وإسرائيل لإطلاق مئات السجناء الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة.

وقال إن هناك أحاديث تجرى الآن تتعلق بتفاصيل الصفقة بين الأطراف المعنية عبر مصر، إضافة إلى الوساطة الألمانية.

وأضاف أن التفاصيل تتعلق بالعدد وطبيعة الأشخاص الذين يطلقون من الأسرى الفلسطينيين، وأكد أن السلطة ليست طرفا في صفقة تبادل الأسرى.

المصدر : الجزيرة