استقبل الرئيس السوري بشار الأسد النائب اللبناني العماد ميشال عون الذي وصل إلى دمشق في زيارة مفاجئة مستبقا زيارة متوقعة لاحقا لرئيس الوزراء اللبناني إلى العاصمة السورية، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس ميشال سليمان للتوجه في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة.

وأوضح مراسل الجزيرة في دمشق المعتز بالله حسن أنه لم تلُح أي معلومات عن مضمون المباحثات التي جرت بين العماد عون والرئيس الأسد، مشيرا إلى أن المصادر الرسمية السورية اكتفت بالقول إن الاجتماع تناول تطور العلاقات السورية اللبنانية.

ونقل مراسل الجزيرة عن المستشارة السياسية للرئيس الأسد بثينة شعبان قولها إن دمشق ترى أن الوضع الراهن في لبنان بات أفضل من ذي قبل، مؤكدة اهتمام سوريا بأمن واستقرار ذلك البلد كونه يعتبر جزءا من أمنها واستقرارها.

وتأتي زيارة العماد عون الثانية إلى دمشق استباقا لزيارة متوقعة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بعد نيل حكومته ثقة البرلمان الذي يواصل اليوم الخميس مناقشاته للبيان الوزاري قبل التصويت عليه.

الحريري (الأول يسارا) يحضر مناقشات البرلمان للبيان الوزاري (الفرنسية)
زيارة الحريري
وكانت مصادر الحكومة اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن الحريري سيقوم بجولة عربية تشمل سوريا فور الانتهاء من إقرار البيان الوزاري في البرلمان.

وفي تصريح إعلامي أدلى به يوم الثلاثاء، أعرب الحريري عن رغبة حكومته في تطوير العلاقات السورية اللبنانية إلى مستوى يتفق مع العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة المبنية على الثقة والتكافؤ والاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل بلد حيث لا يشعر أي منهما بأنه مهدد من قبل الآخر.
 
وتعتبر هذه المواقف، التي يتبناها الحريري منذ توليه رئاسة الحكومة بعد فوز تيار المستقبل الذي يتزعمه والقوى الموالية له في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، استكمالا لخطاب جديد تجاه سوريا التي سبق أن اتهمها في أكثر من مناسبة بالوقوف وراء اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وما تلا ذلك من تداعيات تتصل بتشكيل المحكمة الدولية.

زيارة رئاسية
من جهة ثانية يتوجه الرئيس اللبناني ميشال سليمان الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات رسمية مع الرئيس باراك أوباما تلبية لدعوة رسمية نقلها نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت.

وأوضح بيان رسمي صدر عن القصر الرئاسي في بيروت أن سليمان سيبحث مع أوباما تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وعلى رأسها إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم وفي طليعتها حق العودة باعتباره المدخل الصحيح لأي حل سلمي شامل وعادل ودائم في المنطقة.

ولفت البيان أيضا إلى التهديدات التي تطلقها الحكومة الإسرائيلية ضد لبنان فضلا عن الخروقات الجوية والبحرية وشبكات التجسس الإسرائيلية التي تشكل خرقا فاضحا للقرار1701 -الذي أنهى العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006- وتتناقض مع القرارات الدولية الأخرى ذات الصلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات