الأطفال من أول ضحايا الغزو الأميركي للعراق (الفرنسية-أرشيف)

أفادت مصادر عراقية متعددة أن الغزو الأميركي للعراق أدى إلى تلوث العديد من مناطق البلاد بالإشعاعات مما تسبب في ارتفاع عدد الإصابات بمرض السرطان والتشوهات بين المواليد.
 
وقال طبيب الأورام في البصرة جواد العلي "رأينا أنواعا جديدة من السرطان لم تسجل في العراق قبل الحرب في العام 2003، أنواع من سرطان الألياف والعظام".
 
ويقول مسؤولون إن هناك الكثير من الوثائق تثبت استخدام اليورانيوم المستنفد في أسلحة القوات الأميركية وقوات التحالف خلال حرب الخليج الأولى عام 1991 وغزو العراق عام 2003.
 
وتشير تقارير إعلامية إلى أن البصرة -ثاني أكبر مدينة عراقية التي عاشت سنوات من الحرب- غرقت في مستنقع من التلوث الزراعي والصناعي يصعب على الأطباء التوصل لأسباب محددة للإصابة بالسرطان هناك.
 
وقالت بشرى علي من إدارة الوقاية من الإشعاع التابعة لوزارة البيئة "هناك أكثر من 200 كيلومتر مربع من الأراضي جنوبي البصرة تحتوي على مخلفات الحرب، بعضها ملوث بيورانيوم مستنفد".
 
وكان تقرير لجريدة طبية تصدرها جامعة البصرة ذكر في العام 2007 أن نسبة وفيات الأطفال بمرض السرطان في البصرة ارتفع بنسبة 65% عام 1997 وبنسبة 60% عام 2005 مقارنة مع العام 1989.
 
يورانيوم مستنفد
ويستخدم اليورانيوم المستنفد، وهو معدن ثقيل، في الأسلحة لاختراق المدرعات الثقيلة مثل الدبابات حيث استعملت كميات كبيرة منه أثناء حرب الخليج الأولى بعضها قرب البصرة.
 
القوات الأميركية استخدمت الفوسفور الأبيض في معارك الفلوجة (الفرنسية-أرشيف)
وبدورها سجلت مدينة الفلوجة غربي العراق، التي شهدت اثنتين من أعنف المعارك بين القوات الأميركية والمسلحين بعد الغزو الأميركي، ارتفاعا كبيرا في حالات المواليد الذين يولدون موتى أو مشوهين أو مصابين بالشلل.
 
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الجيش الأميركي استخدم في معاركه بالفلوجة عام 2004 الفسفور الأبيض لتحديد أهداف أو لإجبار المسلحين على الخروج من مخابئهم.
 
وسجل الأطباء في الفلوجة عددا غير طبيعي من الأطفال المصابين بأمراض خلقية في القلب وتشوهات الأنبوب العصبي الذي يتسبب في نمو غير طبيعي للحبل الشوكي والمخ مما يمكن أن يسبب الشلل والوفاة.
 
وقال مدير مستشفى الفلوجة الرئيسي عبد الستار كاظم إن "الارتفاع الملحوظ في العيوب الخلقية للمواليد في هذا المستشفى دفع مجلسه إلى تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في تلك الحالات وتسجيلها".
 
وذكر أخصائي في طب الأعصاب لدى الأطفال، رفض الكشف عن هويته في تصريح صحفي، أن هناك حوالي ثلاث أو أربع حالات أسبوعيا لأطفال حديثي الولادة مصابون بعيوب في الأنبوب العصبي في الفلوجة والمناطق المحيطة بها التي يبلغ عدد سكانها 675 ألف نسمة.
 
وكانت صحيفة غارديان البريطانية أشارت مؤخرا إلى أن نسبة المواليد في مدينة الفلوجة المصابين بالأورام الخبيثة والعيوب الخلقية -التي قد تعزى إلى المواد الكيماوية السامة جراء ما خلفته الحرب- ارتفعت 15 ضعفا.

المصدر : رويترز