المجلس الوطني يعلن دعمه لعباس
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 15:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/22 هـ

المجلس الوطني يعلن دعمه لعباس

لقاء المجلس حضره الأعضاء المقيمون في الأردن فقط (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

ناشد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس محمود عباس العدول عن إعلانه عدم الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة يوم 24 يناير/كانون الثاني المقبل، وهاجموا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واتهموها بتعطيل المصالحة الوطنية.

وطالب رئيس المجلس سليم الزعنون الرئيس الفلسطيني بالتراجع عن إعلانه عدم الترشح لولاية جديدة، معتبرا أن عباس "ليس ملكا لنفسه وإنما هو ملك للمسيرة الوطنية الطويلة التي بدأها الرئيس الشهيد أبو عمار (ياسر عرفات)".

واقترح الزعنون -وهو من قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عباس- تشكيل وفد من المجلس للتوجه إلى رام الله بالضفة الغربية للقاء عباس ومطالبته بعدم الانسحاب من انتخابات الرئاسة.

حرب أميركية
وقد عقد المجلس بمقره في العاصمة الأردنية عمان أمس الأحد اجتماعا حضره الأعضاء المقيمون في الأردن فقط، وخصص لمناقشة قرار عباس وتداعيات تقرير غولدستون والمصالحة الوطنية الفلسطينية وقضايا أخرى.

سليم الزعنون دعا إلى تشكيل وفد يزور عباس بالضفة الغربية (الجزيرة نت)
غير أن نائب رئيس المجلس تيسر قبعة -وهو من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- أثنى على قرار عباس بالتلويح بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة.

واعتبر أن تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تعليقا على إعلان عباس عدم الترشح للانتخابات المقبلة "دليل على أن الأميركان لا يريدون أبو مازن"، وتابع "هم يريدون شريكا كالشهيد أحمد ياسين ليقولوا إنه لا يوجد شريك حقيقي لصنع السلام".

وكانت كلينتون أكدت أن واشنطن ستتعامل مع عباس بأي صفة، وهو ما اعتبره أعضاء في المجلس الوطني "حربا أميركية على الشرعية الفلسطينية"، وقال "ما دامت أميركا وإسرائيل وعملاؤهم ضد أبو مازن فنحن معه".

دعوة للتأجيل
وفي حديث للجزيرة نت انتقد قبعة بعض القيادات الفلسطينية التي قال إنها تتلقى الدعم من الولايات المتحدة للحلول مكان عباس، كما انتقد "الخذلان العربي" للرئيس الفلسطيني.

ودعا قبعة إلى تأجيل الانتخابات الفلسطينية ومطالبة عباس بالاستمرار في رئاسته للسلطة حتى الانتخابات المقبلة، وهو ما رفضه رئيس المجلس ومعظم الأعضاء الحاضرين.

وقال الزعنون للجزيرة نت إن القرار القائم لحد الآن هو أن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر، في حين اعتبر عضو المجلس والكاتب الصحفي حمادة فراعنة أن تأجيلها "هدية لحركة حماس وتأكيد أن القرار الفلسطيني بات رهينة بيدها".

وتحدث قبعة عما سماها "بدائل" في حال استمرار "انسداد أفق السلام"، حيث اقترح العودة لطرح صيغة دولة واحدة في فلسطين ثنائية القومية، أو حل السلطة الفلسطينية ومطالبة المجتمع الدولي بالانتداب على فلسطين لمدة خمسة أعوام.

واتفقت كلمات أغلب الأعضاء الحاضرين على انتقاد حركة حماس واتهامها بأنها تريد استمرار الانقسام في الساحة الفلسطينية. وطالب أعضاء بارزون في المجلس بتشكيل وفد برئاسة الزعنون لزيارة دمشق والتقاء رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في مسعى للمصالحة الوطنية.

واشترط أعضاء عن حركة فتح أن يكون الوفد ممثلا لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وأن تتمثل فيه بالذات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

محمود عباس أعلن أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة (الجزيرة)
انتقادات لفياض

وفي السياق ذاته وجه عضو المجلس مأمون التميمي انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال بالضفة الغربية سلام فياض، واعتبر أنه "يمنح إسرائيل احتلالا مريحا من خلال استمرار التنسيق الأمني معها".

وتحدث التميمي عن استمرار فياض في الاعتقالات، في وقت تستمر فيه إسرائيل في توسيع الاستيطان وتهويد القدس.

وذهب أعضاء آخرون إلى مطالبة عباس بطرد الجنرال الأميركي كيث دايتون –الذي يشرف على تدريب القوات الفلسطينية وعلى التنسيق الأمني مع إسرائيل- "كما طرد الأردن كلوب باشا"، في إشارة للقائد البريطاني للجيش الأردني الذي أعفاه الملك الراحل حسين من مهامه في العام 1956.

ووجهت الانتقادات أيضا للأداء الإعلامي للرئيس عباس، حيث طالبه أعضاء في المجلس بالكف عن تصريحاته المنتقدة للمقاومة ضد إسرائيل.

وأنهى المجلس اجتماعه بعرض فيلم وثائقي عن تقرير غولدستون وثق انتقادات وجهتها قيادات في حماس للتقرير، كما وزعت أمانة المجلس على الحضور ما قالت إنها وثيقة محضر اجتماع أكدت أنه تم في جنيف قبل أسابيع بين القيادي في حماس محمود الزهار والمبعوث الأميركي السابق في الأمم المتحدة توماس بيتر كينغ.

المصدر : الجزيرة

التعليقات