السودانيون بدؤوا في تسجيل أسمائهم للانتخابات العامة (الجزيرة-أرشيف)

أعلن شريكا الحكم في السودان اتفاقا لتسوية الخلافات بينهما عبر الحوار والكف عن التصعيد المتبادل.

فقد ذكر مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي أن حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان توصلا الأحد لاتفاق يقضي بحل جميع الخلافات العالقة بينهما بعد توتر في العلاقات بلغ مستوى غير مسبوق.

وفي هذا السياق قال نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي إن الاجتماع الذي جرى الأحد خلق مناخا إيجابيا وهادئا لحوار مثمر وسريع يؤكد أن احتمال الوصول إلى اتفاق بين الطرفين يتجاوز بكثير ما يتم تداوله في وسائل الإعلام، في إشارة غير مباشرة إلى التصريحات المتبادلة بين الجانبين في الآونة الأخيرة.

ومن جهته دعا الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم إلى إعادة بناء الثقة بين شريكي الحكم، وشدد على مواصلة العمل المشترك نظرا لما سماها خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد.

48 ساعة
وأوضح المتحدث باسم الحركة بن ماثيو أنه تم الاتفاق على جميع القضايا ذات الصلة بالانتخابات، لافتا إلى أن علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وقع على الاتفاق، ومشيرا إلى أن الحركة ستراقب تطبيق الاتفاق خلال الـ48 ساعة المقبلة قبل أن تعلن موقفها النهائي.

 أموم دعا إلى إعادة بناء الثقة بين شريكي الحكم (الجزيرة-أرشيف)
وأشار مراسل الجزيرة في الخرطوم  إلى أنه لم يكشف ما إذا كان هذا الاتفاق سيمهد لعودة نواب الحركة إلى البرلمان بعد مقاطعة دامت أسبوعين، وفشل المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن في إقناع الطرفين بالوصول لتسوية بشأن التعداد السكاني وقانون الاستفتاء الخاص بتقرير مصير الجنوب.

ويأتي الاتفاق بعد ما تبادلت الأحزاب السياسية السودانية الاتهامات بالتلاعب على نطاق واسع والترويع، في الوقت الذي بدأ فيه الناخبون تسجيل أسمائهم للمشاركة في أول انتخابات متعددة الأحزاب بالبلاد في 24 عاما والمقررة في أبريل/نيسان من العام المقبل.

شد وجذب
من جهته، رفض حزب المؤتمر الوطني -الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير- هذه المزاعم واتهم الحركة الشعبية بمحاولة تخريب الانتخابات وتعذيب أنصار المؤتمر الوطني في الجنوب.

وفي المقابل هددت الحركة الشعبية و20 حزبا معارضا بمقاطعة الانتخابات إذا لم يتم إقرار مجموعة من القوانين الديمقراطية.

وفي هذا الإطار، اتهمت المسؤولة بحزب الأمة المعارض مريم المهدي حزب المؤتمر الوطني باستغلال موارد الحكومة من أجل حملته، مشيرة إلى أن مراقبين تابعين لحزب الأمة شاهدوا حالات كثيرة من الأوراق المزيفة وأشكال التلاعب الأخرى.

كما اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان حزب المؤتمر بالعمل على نقل مئات الأشخاص ليست لديهم بطاقات هوية لتسجيل أسمائهم في مراكز انتخابية تابعة لمناطق لا يقيمون فيها.

الحزب الحاكم
وفي المقابل رد نافع علي نافع في مؤتمر صحفي على هذه المزاعم متهما الحركة بأنها لا تريد هذه الانتخابات لأنها تعلم أنها ستخسر في الجنوب وفي الشمال، ملمحا إلى غياب الإرادة السياسية لدى قيادة الحركة.

ومن جهته أكد المسؤول باللجنة الانتخابية جلال محمد أحمد الأحد أن عملية تسجيل الناخبين تسير على نحو جيد، نافيا التقارير التي تحدثت عن قيود واجهها المراقبون الدوليون للانتخابات.

وكانت الانتخابات السودانية -التي كان يفترض إجراؤها في يوليو/تموز الماضي- قد أرجئت إلى أبريل/نيسان المقبل، حيث تسعى السلطات المعنية لتنفيذ هذا الاستحقاق في موعده، رغم البطء الواضح في عمليات تسجيل الناخبين التي بدأت فعليا في الأول من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + رويترز