عباس يصافح أنصاره في الخليل (رويترز)

أعلن المجلس الوطني الفلسطيني في عمان رفضه قرار الرئيس محمود عباس عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، في حين خرج آلاف الفلسطينيين في شوارع الخليل بالضفة لثنيه عن قراره.

وفي ختام اجتماع عقده المجلس بمقره في العاصمة الأردنية اليوم شارك فيه أعضاء المجلس في الأردن (63 عضوا) ناشد المجتمعون عباس العدول عن قراره عدم الترشح.

وطالب المجلس عباس بالاستمرار في موقفه الرافض لبدء عملية التفاوض في ظل استمرار الاستيطان.

وقرر المجلس في ختام جلسته دعوة المجلس المركزي الفلسطيني لاجتماع طارئ، وتشكيل لجنة للقاء الرئيس عباس لاطلاعه على رفض المجلس قراره عدم خوض الانتخابات.

وتزامن ذالك مع انعقاد مماثل للمجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعلن عن انعقاده اليوم الأحد بمدينة رام الله بالضفة الغربية لمناقشة أسباب قرار الرئيس عباس عدم الترشح، و"تداعيات ذالك على الوضع الفلسطيني داخليا وخارجيا".

وجاء الإعلان عن عقد الاجتماع على لسان المتحدث الرسمي باسم حركة فتح فهمي الزعارير الذي أشار في بيان صحفي صدر السبت إلى أن الاجتماع يأتي بناء على الدعوة الموجهة من قبل الأمانة العامة للمجلس الثوري للحركة.

مقر المجلس الوطني الفلسطيني في عمان (الجزيرة نت)
وشدد المتحدث على أن حركته لن تتنازل عن دورها ومكانتها في قيادة النضال الوطني حتى تتحقق تطلعات الشعب الفلسطيني للحرية والاستقلال وقيادة النظام السياسي لبناء مؤسسات الدولة المستقلة.

وكان الرئيس عباس قد أعلن في خطاب تلفزيوني وجهه للشعب الفلسطيني الخميس الماضي أنه أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح برغبته عدم الترشح لولاية رئاسية جديدة.

مسيرة مؤيدة
في الأثناء، خرج آلاف الفلسطينيين إلى شوارع الخليل في مسيرة طالبت عباس بالتراجع عن قراره ذاك، وذالك تزامنا مع زيارة نادرة أداها الرئيس الفلسطيني للخليل، التي تعتبر من المعاقل المهمة لحركة حماس في الضفة.

واصطف مؤيدو عباس في الشوارع ورفعوا صوره بجانب الأعلام الفلسطينية، في حين قال محافظ الخليل حسين الأعرج في حفل استقبال أقيم على شرف الرئيس إن الفلسطينيين "يحتاجون إلى عباس".

ويبث التلفزيون الفلسطيني برامج وأغنيات وأشعارا مؤيدة لعباس منذ إعلانه الخميس عدم رغبته في خوض الانتخابات.

ومن جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خطاب عباس إعلانا صريحا لفشل برنامج التسوية ووصوله إلى طريق مسدود.

ثوابت القضية
وقالت الحركة في بيان السبت إن النقطة الأهم في هذا الموضوع لا تتعلق بترشح محمود عباس أو عدمه وإنما بثوابت القضية الفلسطينية التي تبقى أهم من الأشخاص والقيادات، وطالبت بتغيير النهج السياسي "المدمر للشعب الفلسطيني" الذي ينتهجه عباس وفريق التسوية، بحسب تعبير البيان.

كما دعت الحركة كلا من الرئيس عباس وحركة فتح إلى تبني التوجه الصادق نحو إعادة بناء وترتيب البيت الفلسطيني وإنجاح المصالحة الوطنية والذهاب إلى انتخابات في إطار التوافق الوطني وليس بقرار فردي من عباس كي تكون جزءا من عملية المصالحة وليس بديلا عنها.

وفي خطاب له في تجمع لـحركة الجهاد الإسلامي في العاصمة السورية أمس السبت، حث رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الرئيس عباس على الكف عن السعي إلى حلول وسط مع إسرائيل، مشددا على ضرورة حل المشاكل الداخلية التي تقوض القضية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات