لاجئات عراقيات في دمشق العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-عمان
 
قالت مسؤولة في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إن العراقيين يحتلون المرتبة الأولى بين طالبي اللجوء في دول العالم، في حين قال مسؤول حكومي إن الدولة تشجع العراقيين بالخارج للعودة وتقدم لهم تشجيعات مادية تبلغ 700 دولار لكل عائلة.
 
وأكدت مساعدة المتحدث الإعلامي باسم المفوضية مها صدقي في حديث للجزيرة نت أن هناك طلبات متزايدة من العراقيين للجوء إلى دول العالم، وأن العراقيين ما زالوا يحتلون المرتبة الأولى للسنوات الأربع الماضية متقدمين على الأفغان والصوماليين.
 
وأوضحت صدقي أن الطلبات المقدمة من قبل العراقيين وصلت إلى أكثر من 13 ألفا خلال النصف الأول من هذا العام فقط، متوقعة زيادة في الإقبال على طلبات اللجوء بسبب تردي الأوضاع الأمنية في العراق.
 
من جهته قال مسؤول في وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إن الوزارة تعمل على عودة العراقيين الموجودين في الخارج. وأكد الناطق الإعلامي في الوزارة كريم الساعدي أن هناك الكثير من العراقيين عادوا إلى البلد بعد العام 2008.
 
الساعدي: الدولة تقدم 700 دولار أميركي
 لكل عائلة تعود للعراق (الجزيرة نت)
دعوات للعودة
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن العديد من الوفود الرسمية زارت سوريا والأردن ومصر ولبنان حيث يوجد العدد الأكبر من العراقيين، ووجهت لهم الدعوات للعودة بدلا من طلب اللجوء.
 
وقال إن الوزارة تقدم مليون دينار عراقي (700 دولار أميركي) لكل عائلة تعود للعراق، أما العوائل المهجرة قبل العام 2003 فإنها ستحصل على مليون دينار إضافة إلى قطعة أرض.
 
وقال الساعدي إنه لا تتوفر إحصائيات دقيقة عن عدد العراقيين المهجرين في الخارج، إلا أن 150 ألفا عادوا من الخارج، أما الذين عادوا إلى مناطقهم بعد أن غادروها إلى مناطق أخرى داخل العراق فقد بلغ عددهم أكثر من 31 ألفا حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2009.
 
عشرات الطلبات
ويزور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن وسوريا عشرات العراقيين يوميا لتقديم طلبات للحصول على لجوء في إحدى الدول الأوروبية أو أميركا وكندا. ولا يقتصر ذلك على شريحة معينة.
 
الجزيرة نت التقت في الأردن بمهند داود -وهو فنان تشكيلي عراقي- الذي أوضح أنه أحد طالبي اللجوء، وقال "منذ العام 2006 وأنا أنتظر أن تجد لي مفوضية اللاجئين بلدا يقبلني لاجئا مع أطفالي، ولكن دون جدوى".
 
وأوضح مهند أن "أغلب الذين يطلبون اللجوء الآن من العراقيين يرفضون الذهاب إلى أميركا لما سمعوه من اللاجئين السابقين عن معاناة العيش فيها، ولهذا نحن نرغب في دول أوروبا".
 
مهند داود: غياب الأمن والبطالة
وغلاء المعيشة تنفرنا من العودة للعراق (الجزيرة نت)
أسباب النفور
وعن أسباب نفوره من العودة إلى العراق الآن، يقول مهند إن السبب الرئيسي هو "عدم شعورنا بالأمان في بلدنا والأهم هو عدم وجود ضمان لمستقبل أولادنا في الدراسة والتعلم على نحو صحيح، حيث إن مستوى التعليم في العراق الآن انحدر إلى مستويات متدنية، إلى جانب البطالة وغلاء المعيشة".
 
بدوره يقول الطالب مصطفى العبيدي للجزيرة نت إن سبب طلبه اللجوء وعدم الرغبة في العودة للعراق الآن هو أنه لا يستطيع أن يكمل دراسته في بلده بسبب النزعة الطائفية التي انتشرت في مدارس وجامعات العراق والتعامل الطائفي لوزارة التربية مع الطلاب، إضافة إلى عدم وجود مستلزمات الحياة الكريمة من كهرباء وماء وعمل يستعين به الإنسان لمواصلة حياته.
 
أما المهندسة نضال فتقول للجزيرة نت إنها تركت العراق لعدم وجود عمل رغم أنها خريجة عام 2005. وتضيف أن "الحصول على وظيفة أصبح مرتبطا بانتمائك إلى أحد الأحزاب التي تسيطر على الحكم، إضافة لعدم وجود الأمان، فمن يخرج من بيته لا يعرف هل سيعود أم يقتل في تفجير عبوة أو يختطف".

المصدر : الجزيرة