كانت جازان معروفة في القديم باسم "المخلاف السليماني"، نسبة إلى أحد أمرائها وهو سليمان بن طرف الحكمي، وربطتها علاقات تجارية مع القارة الأفريقية منذ أكثر من 3000 سنة.

شهدت المنطقة صراعا سياسيا منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بين الأتراك ودولة الأدارسة التي كانت تحكم المنطقة، كما شهدت صراعا أيضا بين الأدارسة وحكام اليمن.

وتعرضت المنطقة كذلك لأطماع استعمارية من بريطانيا وإيطاليا، ثم نشأ صراع سياسي وعسكري فيها بين المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، والمملكة اليمنية في عهد الإمام يحيى بن محمد حميد الدين.

وقد انتهى الصراع السعودي اليمني بتوقيع معاهدة الطائف في مايو/أيار 1934، التي أنهت حربا دامت 22 يوما بين البلدين ورسمت الحدود بينهما.

بعد إعلان الوحدة بين اليمن الجنوبي والشمالي سنة 1990، تشكلت لجنة مشتركة مع السعودية لاستكمال حل مشكلة الحدود بين البلدين، وانتهت المفاوضات بتوقيع معاهدة في مدينة جدة السعودية سنة 2000 أعادت تثبيت معاهدة الطائف ورسمت الحدود بالشكل الذي هي عليه الآن.

وتقع جازان في أقصى الجنوب الغربي للمملكة العربية السعودية، ومن أهم مراكزها مدينة جازان، تحدها من الشمال منطقة مكة المكرمة، ومن الشرق منطقة عسير، ومن الجنوب اليمن، ومن الغرب البحر الأحمر.

تمتد منطقة جازان -التي تتنوع تضاريسها بين سهول وجبال وتلال رملية- من الحدود السعودية شمال ميناء ميدي اليمني إلى الحدود الإدارية الداخلية في المملكة بين القحمة والبرك نحو 350 كلم، وذلك بعرض متوسطه 100 كلم.

وتضم المنطقة 13 محافظة هي صبيا وأبو عريش وصامطة والريث وبيش وضمد وفرسان وأحد المسارحة والحرث والعارضة والقياس والعيدابي والدائر.

وفي جازان مدن تاريخية مثل أبو عريش التي تمتد إلى القرن الرابع الهجري، وكذا مدينة "أحد المسارحة"، التي اشتهرت بكونها حاضرة تجارية منذ القرن الثاني للهجرة.

ويوجد في منطقة جازان 273 موقعا تراثيا وثقافيا، وبها آثار من عهد ثمود يرجع تاريخها إلى 8000 سنة قبل الميلاد.

المصدر : الجزيرة