قانون الانتخابات في انتظار موافقة مجلس النواب (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي بهاء الأعرجي اليوم الخميس التوصل إلى اتفاق بشأن قضية كركوك في قانون الانتخابات المثير للجدل، مشيرا إلى أن المجلس سيصوت على القانون بعد غد السبت، لكن نوابا من الكرد شككوا بإنجاز اتفاق نهائي.
 
وقال الأعرجي للصحافيين في ختام جلسة حاسمة عقدتها لجنته مع رئاسة البرلمان، إن الاتفاق ينص على منح العرب والتركمان مقعدا إضافيا لكل منهما من المقاعد الوطنية وليس من مقاعد محافظة كركوك.
 
وأضاف " كان من المقرر التصويت على قانون الانتخابات في جلسة اليوم الخميس، إلا أن عدم تحقق النصاب أدى إلى تأجيل التصويت إلى السبت".
 
خالد شواني: كركوك ما زالت النقطة العالقة (الفرنسية)
تضارب ونفي
وكانت الأنباء قد تضاربت بشأن موافقة الكتل البرلمانية العراقية على الاتفاق على قانون الانتخابات.
 
وأعلنت فضائية العراقية الحكومية عن توصل الكتل البرلمانية إلى اتفاق بشأن القانون، وذلك في ختام جلسة مشتركة بين هيئة رئاسة مجلس النواب واللجنة القانونية في المجلس.
 
وأوضحت القناة أن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه والذي يستند إلى مقترح تقدمت به اللجنة القانونية، سيتم التصويت عليه في مجلس النواب مطلع الأسبوع المقبل.
 
لكن الفضائية نفسها أوردت في وقت لاحق تصريحا لمصدر في التحالف الكردستاني، لم تسمه، نفى فيه التوصل إلى اتفاق بشأن قانون الانتخابات.
 
من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن النائب الكردي خالد شواني قوله "حدث اتفاق غير نهائي، والنقطة العالقة ما زالت هي محافظة كركوك وكيف سيتم التعامل معها في الانتخابات".
 
وأضاف "كانت هناك أربعة مقترحات حول كركوك اليوم ونجحنا في تقليصها إلى مقترح واحد، وسندرس هذه المقترحات ونعطي ردنا يوم السبت".
 
وقال نائب كردي آخر هو محمود عثمان "حتى الآن لم يحدث اتفاق، لكننا نأمل التوصل إلى اتفاق يوم السبت".
 
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كررت تأكيدها على أنها وفي حالة عدم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق والمصادقة على قانون الانتخابات في مجلس النواب اليوم، فإنها سوف لن تتمكن من إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر يوم 16 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وتأتي هذه التجاذبات وسط توقعات بأن تطلب المفوضية العليا للانتخابات من رئاسة البرلمان تأجيل الانتخابات لمدة 19 يوما في حالة فشل المجلس في التوصل إلى اتفاق.
 
وكانت مصادر برلمانية قالت إن تقدما نسبيا قد حصل على هذا الطريق وإن الضغوط التي مارسها السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل على الأطراف المختلفة بدأت تثمر، مما يعزز الآراء بإمكانية الخروج باتفاق يرضي الأطراف كافة اليوم.
 
السفير الأميركي كريستوفر هيل مارس ضغوطا على مختلف الأطراف (الفرنسية-أرشيف)
صيغة توافقية
وكان السفير الأميركي في العراق وممثل بعثة الأمم المتحدة أد ميلكرت شاركا ليل أمس في اجتماع عقدته اللجنة القانونية بمجلس النواب وممثلين عن الكتل البرلمانية استمر حتى ساعة متأخرة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية بشأن كركوك.
 
لكن الاجتماع انفض من دون التوصل إلى نتيجة، بحسب مصادر مقربة من الاجتماع.
 
وبحسب هذه المصادر، فإن المناقشات تركزت حول مقترح أممي جديد بشأن قانون الانتخابات من بين ستة مقترحات قدمت لإيجاد مخرج لقضية كركوك ويشير المقترح إلى منح مقاعد إضافية للتركمان والعرب في كركوك.
 
لكن الأكراد رفضوا أي مقترح بشأن قضية كركوك لا يأخذ في الاعتبار جميع المكونات في المدينة (الكرد والعرب والتركمان) بشكل متساو، بينما رفض النواب العرب والتركمان اقتراحا آخر بإجراء الانتخابات في كركوك على أساس سجل الناخبين لعام 2009 رغم أن المقترح نص على إجراء دورة ثانية للانتخابات في كركوك إذا تبين فيما بعد أن نسبة النمو السكاني ضمن سجل الناخبين تجاوز 15%.
 
يذكر أن اللجنة القانونية في البرلمان العراقي اتفقت مع هيئة رئاسة البرلمان أمس الأربعاء على طرح قانون الانتخابات للتصويت في جلسة اليوم بخيارين، ينص الأول على اعتماد سجل الناخبين لعام 2004 في كركوك.
 
أما الثاني فيتمثل بمقترح الأمم المتحدة باعتماد سجل الناخبين لعام 2009 مع عدم ترتب أي آثار سياسية أو إدارية على النتائج التي قد تسفر عنها الانتخابات.

المصدر : وكالات