النائب المسلم (يسار) سبق له أن طالب باستجواب ناصر الصباح (الجزيرة نت-أرشيف)

نشبت أزمة جديدة بين البرلمان والحكومة في الكويت عندما اتهم عضو كتلة التنمية والإصلاح في مجلس الأمة الكويتي فيصل المسلم رئيس الوزراء الكويتي ناصر المحمد الصباح بدفع شيك لنائب سابق بقيمة مائتي ألف دينار كويتي.

وخلال جلسة برلمانية كانت مخصصة لمناقشة الخطاب الأميري وبرنامج عمل الحكومة، عرض المسلم ما قال إنها صورة عن الشيك المذيل بتوقيع رئيس الوزراء على شاشات البرلمان، وطالبه بالاستقالة وإلا تعرض للاستجواب خلال أيام.

وكان موضوع استجواب النائب البرلماني نفسه لرئيس الوزراء قد أدى إلى حل مجلس الأمة قبل دورته الحالية.

وبحسب مراسل الجزيرة في الكويت سعد السعيدي فإن المستفيد من الشيك -الذي تبلغ قيمته 200 ألف دينار كويتيي (698.6 ألف دولار)- هو نائب سابق في مجلس الأمة، وقد أخفى المسلم اسمه.

وتحدى النائب المسلم رئيس الوزراء أن ينفي صلته بالشيك، مشيرا إلى أنه سيستقيل من مجلس الأمة إذا لم تثبت القضية.

صورة للشيك محل الجدل (الجزيرة)
مطالبة بالتريث
وطالب وزراء كويتيون النائب المسلم بالتريث إلى أن يتم التأكد من صحة الشيك، في حين طلب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي روضان الروضان من النائب المسلم الكشف عن اسم المستفيد "إن وجد".

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء لمراسل الجزيرة إن الشيكات التي تصدر من ديوان رئيس مجلس الوزراء تكون مذيلة في العادة بختم الديوان، في حين أن الشيك موضع الجدال اليوم مذيل باسم رئيس الوزراء وليس بصفته.

وبدورها، قالت النائبه رولا دشتي إنه إذا كانت هناك شبهة بانتهاك المال العام فعلى النائب المسلم الذهاب إلى النيابة، بينما طلب النائب حسين الحريتي الذي كان وزيرا للعدل في الحكومة السابقة من زميله النائب الذي فجر مفأجاة الشيك أن يكشف عن الأسماء بشكل واضح أو أن يترك الأمر للقنوات القانونية.

جدير بالذكر أن قضية مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء قد أحالها رئيس الوزراء بنفسه إلى النيابة العامة حين أثيرت قضية مصروفات مكتبه في المجلس السابق، علما بأن ديوان المحاسبة كانت له بعض الملاحظات الإدارية على تلك المصروفات.

المصدر : الجزيرة