جو بايدن (يسار) زار العراق مرتين ويعتزم زيارته قبل نهاية العام (الفرنسية-أرشيف)
 
أجرى جو بادين نائب الرئيس الأميركي سلسلة اتصالات هاتفية مع الزعماء العراقيين حثهم خلالها على إنهاء مأزق قانون الانتخابات، الذي تسبب بوقف الاستعدادات لعملية انتخابية تعتبر حاسمة لانسحاب القوات الأميركية المقاتلة من البلاد بحلول أغسطس/ آب 2010 وانسحاب كامل مع نهاية 2011.
     
وقال البيت الأبيض في بيان له إن بادين شجع القادة العراقيين على الانتهاء من ترتيب "يكون عادلا لكل الأطراف ويسمح بالانتخابات العامة مثلما يرغب الشعب العراقي وكما تم تحديد خطوطه العريضة في الدستور العراقي". لكن البيت الأبيض لم يحدد الزعماء الذين تحدث معهم بايدن.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية طلب عدم نشر اسمه إعرابه عن تفاؤل واشنطن بالتوصل لاتفاق مبدئي بشأن قانون الانتخابات العراقي يسمح بإجراء انتخابات برلمانية بحلول 15 مارس/ آذار عندما تنتهي فترة المجلس الحالي.
 
وأضاف المسؤول أن "الدور الأميركي على الأرض ومن خلال نائب الرئيس هو التشجيع والبناء والعمل كشاهد ودي للمفاوضات".
 
وزار بايدن العراق في سبتمبر/ أيلول في ثاني رحلة له خلال ثلاثة أشهر، ومن المقرر أن يزور البلاد مرة أخرى نهاية العام الجاري حيث يسعى إلى إقناع الزعماء العراقيين المتناحرين للتوصل لحل وسط بشأن نقاط عالقة ومن بينها قانون الانتخابات.
 
وأثار تأخير الانتخابات العراقية مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى إجبار واشنطن على تغيير الجدول الزمني لانسحاب قواتها، لكن مسؤولين أميركيين استبعدوا ذلك.
 
واندلعت الأزمة السياسية الحالية بعدما نقض طارق الهاشمي نائب الرئيس وهو أحد ثلاثة أعضاء بمجلس رئاسي يملك حق النقض، جزئيا قانونا للانتخابات قضى البرلمان أسابيع في التفاوض بشأنه، وذلك احتجاجا على عدم تضمن القانون مقاعد للعراقيين المقيمين بالخارج تتناسب مع عددهم.
 
واتفقت الكتلتان الشيعية والكردية على تجاهل نقض الهاشمي، وقامتا بتمرير تعديل لبند آخر منح المحافظات الكردية الثلاث عددا أكبر من المقاعد بمجلس النواب المقبل، وهو إجراء وصفه بيان للهاشمي قبل أيام بأنه جاء "أكثر إجحافا" من القانون الأول، مما أثار تكهنات وتوقعات باحتمال قيام الهاشمي بنقض القانون مرة ثانية.
 
محمود عثمان
غير مقبولة
من جانبه انتقد النائب الكردي محمود عثمان المفاوضات الجارية خارج البرلمان بين أطراف عراقية، وتدخل الولايات المتحدة بهدف إجراء تغييرات في قانون الانتخابات، ووصفها بأنها "غير مقبولة".
 
وأضاف "إذا كان هناك أي اعتراض على القانون فإن البرلمان العراقي هو صاحب السلطة في التغيير، وبدونه لا يمكن لأي جهة إجراء أي تغييرات في فقراته وبنوده".
 
تلويح بالمقاطعة
وفي سياق تطورات الأزمة، قال المجلس السياسي العربي في كركوك إنه من المحتمل أن يقاطع العرب والتركمان بالمحافظة الانتخابات النيابية المقبلة في حال الإصرار على التعديل الأخير بقانون الانتخابات الذي منح المحافظات الشمالية الكردية عددا أكبر من المقاعد على حساب العربية وأبرزها محافظتا الموصل وكركوك.
 
وقال عضو المجلس الشيخ خالد المفرجي بمؤتمر صحفي عقده في كركوك إن موقف العرب والتركمان بالمحافظة يتسم بالثبات، واعتبر أن استمرار الوضع الراهن يفتح الباب لمظاهرات واسعة وربما مقاطعة العملية السياسية.
 
الولاية القانونية
وحسب الدستور العراقي فإن الولاية القانونية لمجلس النواب الحالي تنتهي منتصف مارس/ آذار المقبل، وبانتهاء الولاية الدستورية والقانونية للبرلمان فإن الولاية القانونية للحكومة الحالية ستنتهي هي الأخرى.
 
وينص الدستور على تشريع قانون للانتخابات في موعد يسبق الانتخابات بمدة ستين يوما على الأقل. ويرى محللون أن هذا يعني استحالة إجراء الانتخابات في حدود موعدها الدستوري الذي حدد إجراءها قبل نهاية يناير/ كانون الثاني.

المصدر : وكالات