لمح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى إمكانية الحوار مع السلفيين المعتقلين في سجون بلاده، غير أنه شدد على أنهم لا بد أن يعلنوا أولا تخليهم عن العنف.

وقال ولد عبد العزيز أثناء مؤتمر صحفي عقده بمدينة روصو في أقصى الجنوب الغربي للبلاد، إن نفي المعتقلين السلفيين للتهم الموجهة إليهم ليس كافيا للدخول في حوار معهم.

وكان بعض النشطاء السلفيين الموريتانيين المعتقلين قد عرضوا قبل أيام حوارا جادا مع السلطات، وذلك عبر رسالة وجهوها من داخل المعتقل نفوا فيها التهم التي قالوا إنها ألصقت بهم.

كما كان العلامة الموريتاني محمد الحسن ولد الددو قد عبر عن استعداده للدخول في حوار مع السلفيين المعتقلين لإقناعهم بالتخلي عن العنف والوصول بهم إلى مراجعات فكرية على غرار ما وقع في ليبيا ومصر.

تحركات الجيش
من جهة أخرى، طالب ولد عبد العزيز صحافة بلاده بالكف عن نشر معلومات عن تحرك وحدات الجيش وتنقلاته خاصة في المناطق الحساسة في الشمال الموريتاني، حيث يتعقب الجيش فلول مقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقال ولد عبد العزيز "أدعوكم إلى الكف والامتناع عن نشر أخبار تحركات الوحدات العسكرية لأن ذلك مناف للالتزامات الأخلاقية المعروفة في العالم بين الصحافة"، وذلك "نظرا لحساسية النشاطات العسكرية"، غير أنه أكد تعهد الحكومة بحرية الصحافة وعدم تعريضها للمصادرة لنشرها مثل هذه الأخبار.

وكانت مواقع إخبارية إلكترونية وبعض الصحف الموريتانية قد تناولت بإسهاب تحركات بعض ألوية الجيش في أقصى الشمال، حيث يعتقد أن مقاتلي القاعدة ينشطون هناك، وحيث تعرض الجيش نفسه في أوقات سابقة لهجمات من قبل مسلحي التنظيم.

المصدر : الجزيرة,الألمانية