نتنياهو أعلن وقفا جزئيا ومؤقتا للاستيطان لا يشمل القدس (الفرنسية)

رفضت السلطة الفلسطينية والفصائل ومنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خطة أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتضمن وقفا جزئيا للاستيطان عشرة أشهر لا يشمل القدس، في حين رحبت بها الولايات المتحدة واعتبرتها خطوة "إيجابية".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من العاصمة التشيلية سانتياغو، حيث يرافق الرئيس محمود عباس في زيارة رسمية "إن أي عودة إلى المفاوضات يجب أن تكون على أساس الوقف الشامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس".

خط أحمر
وأضاف أبو ردينة ردا على قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أن "القدس بالنسبة للفلسطينيين والعرب خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن القبول بأي وضع ما لم تكن القدس جزءاً منه".

 عريقات: العرض الإسرائيلي لم يأت بجديد (الجزيرة نت-أرشيف)

من جهته قال رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات للجزيرة إن العرض الإسرائيلي لم يأت بجديد، مشيرا إلى أن استثناء القدس لا يمكن قبوله بأي ظرف. وأضاف "لا معنى لأي دولة فلسطينية دون أن تكون القدس عاصمتها".

ومضى قائلا "الآن بدأت تتضح الأمور لجهة إلقاء اللوم على الطرف الفلسطيني كطرف معطل للمفاوضات"، وشدد على أن وقف الاستيطان التزام مطلوب من إسرائيل بموجب خطة خارطة الطريق.

خطوة شكلية
أما حماس فقد وصفت الخطوة الإسرائيلية بأنها شكلية وفارغة المضمون. وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري "هذه الخطوة الشكلية تهدف إلى توفير غطاء لاستئناف المفاوضات العبثية مع سلطة رام الله بدون التزام الكيان الصهيوني بأي ثمن حقيقي".

وشدد أبو زهري على أنه "لا قيمة للإعلان الإسرائيلي في ضوء سياسة الأمر الواقع التي تفرضها إسرائيل عبر بلدوزراتها في الضفة الغربية".

وحذر من رضوخ السلطة الفلسطينية للضغوط الخارجية والتعاطي مع هذه الخطوة والعودة لما أسماها "مهزلة التفاوض مع الاحتلال".

وعلى الصعيد نفسه، رفضت القرار الاسرائيلي كل من حركة فتح والجبهة الشعبية في بيانين منفصلين.

وكان نتنياهو قد أعلن أمس في مؤتمر صحفي بالقدس الغربية أن حكومته قررت "كبح البناء" بالضفة الغربية عشرة أشهر، وشدد على أنه لن يوقف البناء الاستيطاني بالقدس التي وصفها بالعاصمة الأبدية لإسرائيل.

وقال أيضا إن القرار يشمل ثلاثة آلاف وحدة سكنية بالضفة جرى إجازة بنائها مؤخرا، مشيرا إلى أن بناء الكنس والحضانات والمدارس سيتواصل بالضفة "لاستمرار حياة طبيعية هناك".

كلينتون: القرار الإسرائيلي يساهم في دفع العملية السلمية إلى الأمام (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب أميركي
بموازاة ذلك ردت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالترحيب بالتحرك الإسرائيلي، وقالت إن تقييد النشاط الاستيطاني بالضفة "يساعد في الدفع قدما بالجهود الرامية إلى حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأضافت كلينتون في بيان "نعتقد أنه من خلال المفاوضات خالصة النوايا يمكن للطرفين أن يتفقا على نتيجة تنهي الصراع وتوصل إلى الهدف الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة قابلة للحياة استنادا إلى خطوط عام 1967 مع إجراء مبادلات متفق عليها، وإلى هدف إسرائيل بأن تكون لها دولة يهودية ذات حدود آمنة معترف بها".

وكان المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل قد اعتبر خلال مؤتمر صحفي أن الإجراء الإسرائيلي "خطوة أحادية" لم يتم التوافق عليها مع الفلسطينيين أو الإدارة الأميركية.

وقال ميتشل إن موقف الولايات المتحدة حول ضرورة الوقف الكامل للاستيطان لم يتغير، معتبرا أن ما قامت به حكومة نتنياهو "إشارة إيجابية".

وشدد على أن هدف الإدارة الأميركية ما زال منصبا على إعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أسرع وقت ممكن.

المصدر : الجزيرة + وكالات