استعدادات الشارع الليبي لعيد الاضحى (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
أعلن التلفزيون الرسمي الليبي فجر اليوم في سابقة في العالم الإسلامي أن عيد الأضحى في الجماهيرية اليوم الخميس، استنادا إلى ما أعلنه مركز الاستشعار عن بعد، وهو مركز حكومي يقوم بشكل دوري ومنفرد بتحديد مطالع الأشهر العربية.

واعتادت ليبيا مخالفة غالبية الدول العربية والإسلامية في الاحتفال بعيد الفطر لكنها التزمت بالاحتفال معها بالأضحى.
سخط عارم
ورفض ليبيون الاحتفال بالعيد الخميس، وأغلقت أغلب المساجد البالغ عددها خمسة آلاف أبوابها، بإشارة صريحة إلى رفض قرار مركز الاستشعار عن بُعد.
ولم تسجل الجزيرة نت أي مظاهر للعيد في بنغازي، ثاني كبريات المدن بعد العاصمة طرابلس، وأكد أغلب المواطنين انعدامها في بقية المدن والأرياف.
 
وقالت صحيفة الوطن المقربة من القذافي الأب إن أغلب العائلات أكدت أنهم سيضحون الجمعة، ويصومون الخميس مثل سائر الشعوب الاسلامية.

ورفض مسؤولون حكوميون التعليق للجزيرة نت، لكن شخصيات من هيئة الأوقاف أكدت ضرورة الالتزام بالإعلان الرسمي الصادر عن اللجنة الشعبية العامة.
"
القرار أثار سخطا عارما وطالت تعليقات مواقع الإنترنت الليبية رأس النظام
"
وأثار القرار سخطا عارما في الشارع، وطالت تعليقات مواقع الإنترنت الليبية رأس النظام.
 
فتوى شرعية
وأصدر الداعية الإسلامي أحمد القطعاني الأربعاء فتوى قال فيها إن الخميس هو 9/ ذي الحجة 1430هـ الموافق 26/11/2009م وأنه يسن صومه للمسلم، والعيد سيكون الجمعة 10/ ذي الحجة 1430هـ الموافق 27/11/2009م، وإذا تعذرت صلاتها جماعة كما هو مأمول فبالإمكان أن تصلى فرادى دون خطبة، وأن من ذبح أضحيته الخميس فهي مأدبة لحم لا علاقة لها بالنسك الشرعي.
 
وأوضح القطعاني في تصريحات صحفية أن موقفه شرعي وليس سياسيا، مشيرا إلى أن الأمر له علاقة بما وصفه بالخلل الشرعي الموجود بتوكيل مهمة الإعلان عن بدايات الأشهر العربية لمركز الاستشعار عن بعد.
 
وأضاف: هذا الرأي رددناه كثيرا، والمفروض أن يوكل الأمر للجنة شرعية، لكن للأسف لم يؤخذ بما طرحناه، وما زال الأمر يمثل مخالفة على نحو يؤدي إلى انقسام المجتمع، لكن العقيد معمر القذافي ليس له علم بهذا الخلل.

ووصف القطعاني في حديث إلى الجزيرة  نت ما يجري بأنه "عبث لا مبرر له"، وما شاهده صباح الخميس بـ "مهزلة" وقال إنه لم يسمع عن مواطن ذبح الأضحية اليوم، ودعا إلى فتح "بيوت الله" الجمعة لتمكين المصلين من فرائضهم الشرعية.
 
كما دعا إلى عدم الزج بالشعائر الدينية في الخلافات والنزاعات السياسية.
وقال المواطن إسماعيل الصلابي للجزيرة نت -بمأساة- إنه حزين بعد أن ضاع طعم العيد، داعياً إلى وضع ما يتعلق بالدين في أيدي العلماء.

لا يجوز
وأكد أستاذ الشريعة بجامعة قاريونس غيث الفاخري في ندوة في بنغازي الأربعاء أنه "إذ كان العيد الخميس فهو مخالف للوقوف بعرفة" داعياً المسؤولين إلى "توكيل الأمر لأهل العلم".
 
أما الشيخ ونيس الفسي فأفتى بأنه لا يجوز مخالفة وقفة الحجيج بعرفة، إلا في حالة وقوع خطأ بيّن في المملكة السعودية، وحينها يمكن المخالفة، وإلا فإنها مخالفة لأصول استنباط الأحكام، وامتهان لهذه الشعيرة، وترسيخ للاضطراب في الأذهان، والحيرة في النفوس، وتراجع لهيبة المناسك والأعياد العظيمة التي تعبر عن وحدة المسلمين واتحادهم.  

المصدر : الجزيرة