صالح أشاد بجيشه وشن هجوما لاذعا على الحوثيين (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إنه يعتزم توجيه دعوة للحوار مع المعارضة اليمنية تتناول الحرب مع جماعة الحوثي والأعمال الخارجة على القانون في بعض مديريات المحافظات الجنوبية والشرقية وخطر تنظيم القاعدة والتحديات الاقتصادية.

وأكد الرئيس اليمني في خطاب ألقاه مساء الخميس بمناسبة عيد الأضحى والعيد الـ42 للاستقلال عن الاستعمار البريطاني أن كل القوى السياسية في اليمن مدعوة للحوار، ووصفه بأنه سيكون حوارا جادا ومسؤولا بين كل الفعاليات السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني لمعالجة كل القضايا الوطنية.

لكن صالح لم يفصح فيما إذا كان هناك ممثلون لجماعة الحوثي في الحوار أو القيادات المعارضة في الخارج وأبرزها نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، التي تتبنى عقد حوار بينها في إحدى العواصم الأوروبية الأسبوع القادم.

وأوضح الرئيس اليمني أن الحوار سيتناول كل القضايا التي تهم الوطن وبما يحقق اصطفافا وطنيا واسعا إزاءها وفي مقدمتها التحديات الرئيسة التي تواجه اليمن في الوقت الراهن. ولفت إلى أن الحوار سيكون تحت قبة مجلس الشورى وتحت سقف الدستور والثوابت الوطنية المتمثلة بالجمهورية والوحدة والديمقراطية.
 
حرب صعدة ستناقش في الحوار المؤمل بين السلطة والمعارضة (الفرنسية) 
النظام الجمهوري
وقال "لقد أكدنا مرارا على التمسك بالحوار الذي سيظل يمثل أسلوبا حضاريا ووسيلة بناءة للتفاهم وحل الخلافات". واعتبر أن كل القضايا قابلة للحوار والنقاش "ما عدا المساس بالنظام الجمهوري والوحدة الوطنية التي لا تقبل النقاش أو المساومة عليهما".

وجدد صالح دعوته للقوى السياسية والحزبية في السلطة والمعارضة إلى مناقشة كل القضايا الوطنية ضمن حوار "منفتح بعيدا عن العنف أو محاولة فرض الامتلاءات أو الاشتراطات". وثمن مواقف الدول الشقيقة والصديقة التي أكدت دعمها ووقوفها إلى جانب اليمن وأمنه واستقراره ووحدته، انطلاقا من إدراكها بأن ذلك يمثل عنصرا هاما وأساسيا لخدمة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، حسب تعبيره.

وتطرق الرئيس اليمني في معرض إشادته بالجيش إلى دوره في قتال الحوثيين، وقال إن قواته تواجه "عناصر الإرهاب والتخريب العميلة الخارجة على النظام والقانون, والذين يسعون للعودة بالوطن إلى عهود الظلام والكهنوت الإمامي, وينفذون أجندة خارجية تسعى إلى زرع الفتنة وزعزعة الأمن والاستقرار ليس في اليمن فحسب بل في المنطقة عموما". وشن صالح هجوما لاذعا على الحوثيين ووصفهم بأنهم "فئة ضالة والمصابة بداء إبليس قد سخرت نفسها لخدمة أجندة خارجية مشبوهة".
 
مطالب المعارضة
وكانت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة قد رفضت دعوات سابقة وجهها صالح مشترطة تهيئة ما وصفته بالمناخ السياسي للحوار عبر إيقاف الحرب بصعدة شمالا وإيقاف عسكرة المدن بالجنوب، وإطلاق آلاف المعتقلين والسماح للصحف التي صودرت بالعودة وتعزيز مناخات الحرية التي نص عليها الدستور.



"
لكن وزارة الدفاع نقلت في موقعها الإلكتروني عن مصدر مطلع قوله إن مشاورات تجرى حاليا بين المؤتمر الشعبي وأحزاب اللقاء، لاستئناف الحوار السياسي في الفترة المقبلة وفقا لاتفاق فبراير/شباط الماضي القاضي بتأجيل الانتخابات عامين.

تأتي هذه التطورات السياسية وسط استمرار القتال في شمال اليمن حيث أكد مصدر محلي أن ثمانية من جماعة الحوثي وأربعة من رجال القبائل الموالين للرئيس صالح المنضوين في إطار الجيش الشعبي قتلوا الأربعاء في اشتباكات وقعت بين الطرفين بمنطقة الملاحيظ.

كما أشار المصدر نفسه إلى أن قتالا عنيفا وقع الأربعاء بين الحوثيين وقوات من الحرس الجمهوري بمنطقة حرف سفيان، حيث تعرضت مواقع الحوثيين لقصف مدفعي وجوي مكثف.

وفي جنوب البلاد لقي خمسة أشخاص مصرعهم عندما اشتبكت قوات الأمن الأربعاء مع ناشطين في الحراك الجنوبي. ووقع الحادث في مدينة عتق أثناء محاولة القوى الأمنية فض احتجاج مؤيد للانفصال عن الشمال، وإعادة ما كان يعرف باسم جمهورية اليمن الشعبية الديمقراطية.

المصدر : يو بي آي,الصحافة اليمنية