محمد حسن حاد: الشعب الصومالي على طريق "الانقراض" بسبب العنف
 

                                                جبريل يوسف علي-مقديشو

 
دعا رئيس قبائل الهويا أطراف القتال في مقديشو إلى تحكيم العقل ووقف نزيف الدم, محذرا من وقوع كارثة قادمة إذا استمرت الأطراف المتنازعة في تحقيق أهدافها عبر السلاح، واصفا تحقيق ذلك بالمستحيل.
 
وقال محمد حسن حاد في تصريحات للجزيرة نت عبر الهاتف إن الشعب الصومالي على طريق "الانقراض بسبب المعارك والنزاعات والأمراض", وحذر من أن استمرار هذا الوضع من شأنه تبخر الوجود الصومالي في القرن الأفريقي.
 
ودعا الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك للضغط على الدول الكبرى لإيقاف ما سماها السياسة الممنهجة والمثيرة للعنف بالصومال, مشيرا إلى أن الدول المهتمة بالشأن الصومالي وبعض المنظمات العالمية ضالعة في تأجيج العنف.
 
كما طالب الدبلوماسية العربية بالتحرك لإيقاف التدخل "الضار" لدول الجوار في النزاع والوقوف إلى جانب مصالح الشعب الصومالي.
 
وتطرق حاد إلى المعارك الأخيرة بين الحكومة وحلفائها من جهة والحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين من جهة أخرى, واصفا إياها بالأمر المفزع.
 
تغطية خاصة
الحل في التفاوض
كما أعرب عن اقتناعه بأن الحل بالصومال يكمن فقط في التفاوض, قائلا "أخشى أن يقتل آلاف ويشرد الملايين ثم تقتنع الأطراف بالتفاوض".
 
وأوضح أن 70% من سكان مقديشو هربوا إلى العراء بسبب القصف الأفريقي والمعارك بين القوى المختلفة, داعيا الحكومة وخصومها إلى "إدراك مصالح الشعب وعدم الرضوخ للأجندة الخارجية من خلال مصالحهم".
 
وتطرق أيضا إلى أن دول الجوار ودولا كبرى تستخدم الخلاف والعـُقد القبلية بالصومال لصالحها ولإبعاد الأمة عن إيجاد حكم مركزي يحقق طموحاتها, لكنه عاد وقال إن الصوماليين هم أساس النزاع قائلا "لو رفضت الأطراف المتنازعة ما يضر مصالح البلاد وشكلت حكومة على أساس توافق مصالح لحلت الأزمة".
 
ودعا الجاليات الصومالية بالمهجر والعلماء والمثقفين إلى تحريك عجلة المصالحة, مناديا بضرورة توعية الشعب بالمؤامرات التي تحاك ضد الإسلام في البلاد.
 
وطالب الاتحاد الأفريقي بحصر مهامه في البلاد, محذرا من أن قصف تلك القوات للمواطنين والأسواق سيترك سلبيات كثيرة في النفوس، وحذر تحديدا أوغندا وبوروندي اللتين تنتشر قواتهما في البلاد من انهيار العلاقات التاريخية مع الصومال.
 
40% من جرحى العنف في مستشفيات مقديشو هم من الأطفال
اشتباكات
وتأتي تلك التصريحات بعد أيام من المعارك الضارية بين قوات الحكومة وخصومها من جهة وقوات الحزب الإسلامي من جهة أخرى التي خلفت عددا كبيرا من الضحايا من بينهم مدنيون.
 
وحذرت مستشفيات مقديشو من أنها لن تستطيع تحمل استمرار سقوط الأعداد الكبيرة من الجرحى, حيث يشكل الأطفال نحو 40% منهم.
 
ومن جهة أخرى دعا إسلامي بارز -تخلى عن المقاومة عقب الانسحاب الإثيوبي من البلاد- إلى وقف ما سماها الفتنة التي تدار من عناصر تعمل لجهات أجنبية داخل الإسلاميين.

وأشار القيادي الذي طالب بعدم الكشف عن اسمه إلى أن تلك العناصر تعمل لزيادة الصراع داخل الإسلاميين, مضيفا أن الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية لها دور في المعارك والخلاف بين الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين.
 
وكشف القيادي للجزيرة نت وجود عناصر وقيادات في الإسلاميين "تتصرف وكأنها تحب الإسلام لكنها تقوم بأفعال عاطفية ضارة بالصومال والإسلام، وتستخدم مشاعر المقاتلين وحماستهم الجياشة لتنفيذ أجندة ضارة تخدم إضعاف قدرة التيار الإسلامي في البلاد".
 
ودعا القيادي رئيس الحزب الإسلامي حسن طاهر أويس وأمير حركة الشباب المجاهدين إلى الجلوس لتحديد ملامح الخلاف بينهما والكشف عن الشخصيات المحركة للعنف.

المصدر : الجزيرة