الهاشمي اعتبر تعامل مجلس النواب العراقي مع نقض قانون الانتخابات غير دستوري
 
انتقد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قانون الانتخابات الجديد، ووصفه أنه غير دستوري ومجحف، ولوح بنقضه من جديد.
 
وقال بيان صادر عن مكتب الهاشمي، إن تعامل مجلس النواب العراقي مع نقض قانون الانتخابات لم يكن دستوريا، وإنه تضمّن تغييرات لم يتم نقضها، كما غير في مقاعد بعض المحافظات العراقية.
 
وأضاف البيان أن القانون الجديد يعد أكثر إجحافًا من القانون القديم، وإنه صدر في غياب التوافق الوطني، ولذلك سيتعامل الهاشمي مع القانون الجديد بالصيغة التي تعامل بها مع القانون السابق، تأسيسا لمبدأ العدالة في الدولة العراقية، على حد تعبير البيان.
 
 في هذه الاثناء، عبر برهم صالح رئيس الوزراء في حكومة اقليم كردستان العراق، عن موافقة الأكراد على القانون في صيغته الحالية.
وكان الهاشمي نقض الأسبوع الماضي قانون الانتخابات الذي أقره النواب قبل قرابة أسبوعين ورده إلى البرلمان وطالب بتعديل الفقرة الأولى منه بحيث تصبح النسبة المخصصة للمهجرين بالخارج 15% من المقاعد التعويضية بدلا من 5% كما ينص عليها القانون الآن.
 
غير أن البرلمان العراقي صوت أمس على تعديلات في قانون الانتخابات تتغاضى عن زيادة نسبة المقاعد التعويضية للمهجرين بالخارج، لكنها تسمح لهم بالتصويت لقوائم محافظاتهم.
 
واشترط التعديل الجديد اعتماد قوائم الإحصاء السكاني الذي احتسب في انتخابات العام 2005 المستند إلى بطاقات الحصص التموينية مع احتساب 2.8% نسبة زيادة سكانية، ما يترتب عليه زيادة عدد مقاعد البرلمان من 275 مقعدا حاليا إلى نحو 320 مقعدا.

وفي تعديل آخر نص القانون على منح حصة (كوتا) من المقاعد النيابية للأقليات بواقع خمسة مقاعد في بغداد ونينوى ودهوك وكركوك وأربيل للمسيحيين، ومقعد واحد للإيزيدية في نينوى ومقعد واحد في المحافظة نفسها للشبك، ومقعد واحد للصابئة في بغداد.
 
وقد رفض نواب كتلة جبهة التوافق بالبرلمان، التي انسحب نوابها من الجلسة، عملية التصويت وعدوها مخالفة دستورية معتبرين أن التعديلات الجديدة ستؤدي إلى خفض عدد مقاعد البرلمان الممثلة لمحافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين لمصلحة محافظات إقليم كردستان.
 
هيل أجرى محادثات مع نواب بارزين في الأيام الماضية لحل أزمة القانون (الفرنسية)
وسيعاد القانون لمجلس الرئاسة حيث من المتوقع أن ينقضه الهاشمي مرة أخرى، حسب النائب في جبهة التوافق علاء مكي الذي قال إن القانون "سيرفض من قبل الهاشمي، وهذا معناه تأخير للقانون وللانتخابات لمدة شهر على الأٌقل".
 
كما قال النائب بهاء الأعرجي رئيس اللجنة القانونية في البرلمان إن النواب يعرفون جيدا أن ما وافقوا عليه اليوم سينقضه الهاشمي مرة أخرى.
 
مساعدة أميركية

من جانبها قال وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للصحفيين بمقر وزارتها في واشنطن إن الانتخابات العراقية قد تتأخر عن الموعد المقرر في يناير/كانون الثاني المقبل نتيجة للأزمة الحالية حول القانون، لكنها أعربت عن ثقتها بأنها ستتم في نهاية المطاف.
 
وأضافت "نعرف أن هناك بعض بواعث القلق المستمرة كما عبر عنها نائب الرئيس التي يجب معالجتها"، وأشارت إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين يحاولون مساعدة السياسيين العراقيين في تسوية الخلافات حول القانون.
 
يشار إلى أن أروقة مجلس النواب قد شهدت في الأيام الأخيرة لقاءات للسفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل مع عدد من رؤساء الكتل والنواب البارزين في محاولة للتوسط لحل الأزمة.
 
وتضغط الولايات المتحدة من أجل إجراء الانتخابات في موعدها كي لا يؤثر تأخر إجرائها على خططها انسحاب قواتها جزئيا من العراق بنهاية أغسطس/آب 2010 الذي يعتمد عليه لتعزيز قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
 
وقد حذر دبلوماسيون غربيون من أن تأخير الانتخابات عن موعدها الأصلي سيكون غير دستوري وسيسجل سابقة خطيرة إذا ما بحث زعيم في المستقبل يرفض تسليم السلطة عن مبرر لتأجيل انتخابات مقررة.

المصدر : الجزيرة + وكالات