الزهار (وسط) أجرى خلال يومين بالقاهرة مباحثات ركزت على صفقة التبادل (الأوروبية-أرشيف)

غادر وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القاهرة متوجها إلى دمشق للتشاور بشأن صفقة تبادل الأسرى مع تل أبيب, في الوقت الذي تضاربت فيه روايات الحكومة الإسرائيلية بشأن إمكانية إبرام الصفقة.
 
وقال مصدر مصري إن وفد حماس برئاسة القيادي محمود الزهار وخمسة أعضاء توجهوا إلى العاصمة السورية للتشاور مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل حول نتائج زيارة الوفد للقاهرة.
 
وأضاف المصدر أن الوفد أجرى مباحاثات مع المسؤولين المصريين تركزت على صفة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل والتي تقضي بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال, إضافة إلى بحث ملف المصالحة بين الفصائل.
 
نفي أسرى
وكان مصدر مسؤول بحماس قال إن عقدة التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عبر الوسيط المصري والألماني في صفقة التبادل تتمثل في إصرار الجانب الإسرائيلي على نفي بعض الأسرى المنوي الإفراج عنهم إلى الخارج.
 
وأشار المصدر إلى أن مشكلة عدد الأسرى الذين تنوي إسرائيل الإفراج عنهم قد حلت.
 
وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد ذكرت أن المفاوضات عالقة عند نقطة موافقة إسرائيل على بقاء القياديين الفلسطينيين مروان البرغوثي وأحمد سعدات داخل الأراضي الفلسطينية في حال الإفراج عنهما.
 
ونقلت الوكالة عن القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد قوله إن جميع الفصائل ترفض نفي البرغوثي وسعدات إلى الخارج.
 
بدورها دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حركة حماس إلى التمسك بمعايير صفقة تبادل الأسرى وعدم التسرع في "قطف إنجاز سياسي شعبي هام" على حساب تلك المعايير.
 
وطالب القيادي بفتح حسام خضر بإدراج أسماء قادة الانتفاضة المعتقلين والأسرى ما قبل اتفاق أوسلو إلى قائمة الأسرى المطالب بهم ضمن صفقة التبادل, قائلا إن "عدم إنجاز ذلك سيعطي لإسرائيل الفرصة الذهبية للتنكر للحقوق الفلسطينية على كافة الصعد".
 
غيدو فيسترفيلّه (يمين) أعرب عن أمله في نهاية إيجابية لصفقة الأسرى (الفرنسية)
تشكيك إسرائيلي

بالمقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق مع حماس بشأن صفقة الأسرى.
 
وقال نتنياهو للصحفيين بالقدس "لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد, ولا أعرف إن كان ذلك سيحدث". وأضاف أنه يجب طرح أي صفقة على حكومته وعلى الكنيست لإقرارها، وأن إنجاز الصفقة "لن يتم بصورة متسرعة بهدف فرض الأمر الواقع".
 
من جانبه أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلّه في مؤتمر صحفي مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بالقدس عن أمله بأن تنتهي المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بشكل إيجابي.
 

وكان الوزير الألماني قد عقد جلسة مباحثات أمس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية يرجح أن تكون قد تناولت الصفقة التي تنشط فيها ألمانيا إلى جانب مصر.

جلعاد شاليط مأسور منذ عام 2006
بعد هجوم لعدة فصائل فلسطينية (الجزيرة)
اتفاق قريب
وفي تضارب مع تصريحات نتنياهو, قال بن إليعازر إن حكومته "اقتربت جدا" من الاتفاق بشأن صفقة الأسرى مع حماس، وعبّر عن سعادته "لقرب إتمام هذا الاتفاق في القريب العاجل".
 
وأضاف الوزير الإسرائيلي في تصريحات للإذاعة أن "الاتفاق سيكون له ثمن، ومن الواضح أنه ستكون هناك أسماء قتلة عتاة في الإجرام, والحكومة ستقرر وأرجو أن يكون القرار إيجابيا".
 
وكان مسؤولون قريبون من المحادثات قالوا إن تل أبيب أسقطت اعتراضاتها على إدراج نحو 160 سجينا ترغب حماس أن يشملهم اتفاق المبادلة, لكن الجانبين رفضا تكهنات بحدوث المبادلة قريبا خاصة مع حلول عيد الأضحى.
 
وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة بأن سلطات السجون الإسرائيلية بدأت تجميع عدد من الأسرى الفلسطينيين في ثلاثة سجون هي الرملة وهداريم وبئر السبع، ما يؤشر إلى قرب إتمام الصفقة. وأضاف المراسل أن الحكومة الإسرائيلية ستبحث في جلستها الأسبوعية الأحد المقبل إقرار الصفقة.

وهاجمت حماس ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام يوم 25 يونيو/حزيران 2006 موقعا إسرائيليا محصنا، وتمكنت أثناء الهجوم من أسر شاليط وقتل آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات