الحزب الإسلامي أكد أن سلاحه موجه ضد قوات أميسوم (الجزيرة نت)

 
أكد الحزب الإسلامي أن سلاح مقاتليه لا يستهدف حركة الشباب المجاهدين لكنه موجه ضد قوات الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام بالصومال (أميسوم) المتعاونين معها.
 
وأوضح الناطق الرسمي باسم العمليات العسكرية للحزب الإسلامي الشيخ محمد عروس أن الحزب لا يزال يدعو إلى وقف القتال الدائر بين من وصفهم بالمجاهدين في مناطق جوبا.
 
وكشف للجزيرة نت استمرار الاتصالات بين القيادات العليا للحركة والحزب بغية التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع العسكري بينهما مشيرا إلى الفشل في وقت سابق لتحقيق أي شيء لفك الارتباط بين القوات المتحاربة في أكثر من جبهة في تلك المناطق.
 
وجدد عروس التزام حزبه بالابتعاد عن كل ما يؤدي إلى "احتقان وصراع مسلح بين المجاهدين" في إشارة إلى الاشتباكات الجارية بين الحليفين الرئيسين ضد حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت بمقديشو جبريل يوسف علي عن زعيم الحزب الإسلامي شيخ حسن طاهر أويس حيرته للخطوات العسكرية الكبيرة من جانب حركة الشباب ضد من وصفهم بإخوانهم المجاهدون.
 
أويس انتقد التحركات العسكرية ضد مقاتلي حزبه (الجزيرة نت) 
حل
وانتقد أويس سعي حركة الشباب لإخراج "المجاهدين من جنوب البلاد وإزاحتهم نحو الحدود الكينية" مطالبا الشباب بالكف عن هجماتها وحل الأزمة عبر الشريعة الإسلامية.
 
وفي المقابل تعتبر حركة الشباب أن قتالها يستهدف قياديا بارزا بالحزب الإسلامي تتهمه بأنه شخص مدسوس يرغب في تشتيت عناصر الحركة تدريجيا وينفذ أجندة خارجية.
 
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة بمقتل سبعة مدنيين وإصابة 15 في اشتباكات شمال مقديشو.
 
وتشهد مناطق جوبا هدوءا حذرا بعد انسحاب مقاتلي الحزب الإسلامي من مدينة أفمدو الإستراتيجية، حيث استولت حركة الشباب المجاهدين عليها صباح الأحد بدون قتال.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة وجود خلافات حادة بين قيادات الحزب الإسلامي في مناطق جوبا حول أسباب الخروج من تلك المدينة أمام زحف مقاتلي الحركة إليها، مع وجود قوات كافية للحزب للدفاع عن المدينة.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت بكيسمايو عبد الرحمن سهل عن قائد بارز من الحزب رفض الكشف عن هويته، أن سوء الإدارة واختراقا في صفوف المقاتلين هما وراء انسحاب مقاتلي الحزب من مدينة أفمدو.
 
مقاتلو حركة الشباب سيطروا على أفمدو دون قتال (الجزيرة نت-أرشيف)
حرب عصابات
وتوعد هذا القائد في تصريحه للجزيرة نت بلجوء مقاتليه إلى استخدام حرب عصابات إذا فشل الحزب في وقف زحف مقاتلي حركة الشباب.
 
ومن جانبها خاطبت قيادات الحركة سكان مدينة أفمدو طالبة منهم الالتزام بالهدوء، ومباشرة أعمالهم كالمعتاد، مؤكدة أن "سلاحهم موجه نحو من يعاديهم فقط وليس موجها إلى الشعب الصومالي".
 
ولم يتحرك مقاتلو الحركة صوب مدينة طوبلي آخر معقل رئيسي للحزب الإسلامي في مناطق جوبا.
 
وموازاة مع ذلك بدأت بعض الحركات المسلحة البحث عن مصادر تمويل خصوصا بعد أن شددت الحكومة إجراءاتها الأمنية على مطار وميناء مقديشو.
 
وفي هذا الإطار أعلن الحزب الإسلامي أمس فتح مطار عسلي الخاص الذي كان تحت سيطرة أحد أمراء الحرب السابقين وكذلك ميناء عيلمعان الذي كان بيد أحد الأثرياء وسيطرة المحاكم الإسلامية في الصومال.
 
وعلى صعيد آخر نقل مراسل الجزيرة نت بكيسمايو عبد الرحمن سهل عن  شهود عيان وجود تحركات عسكرية بين الجانبين بالقرب من مدينة بولاحاجي غرب كيسمايو.
 
وتحركت عناصر تابعة للحزب الإسلامي من المدينة صوب بلدة أبدلي برولي –غرب كيسمايو- التي تقع تحت سيطرة مقاتلي الحركة.

المصدر : الجزيرة