قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين والجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة جلعاد شاليط، في حين عدت حماس الحديث عن اقتراب إنجاز تلك الصفة مجرد "تسريبات إسرائيلية".

وصرح نتنياهو أثناء اجتماع مع أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب الليكود الذي يتزعمه بأنه لا يرى أن ثمة "تقدما كبيرا في الوقت القريب وأن أي عفو عن فلسطينيين سيحال إلى الكنيست والحكومة للنظر فيه".

وأضاف "ما زال من غير الواضح ماذا يجري على الجانب الآخر بشأن المطالب المختلفة سيتضح ذلك مع الوقت".

من جانبها اعتبرت حماس في بيان لمكتبها الإعلامي وصلت الجزيرة نت نسخة منه أن ما وصفته بـ"الضجة" التي أثيرت عن قرب إنجاز الصفقة "محض تسريبات إسرائيلية بهدف التأثير على مشاعر أبنائنا الأسرى وعائلاتهم ولمحاولة الضغط والتأثير على عملية التفاوض غير المباشر".

مباحثات فيسترفيله (يسار) مع نتنياهو قد تكون تناولت الصفقة (الفرنسية)
مؤشرات إيجابية
ورغم نفي إسرائيل وحماس معا لقرب التوصل لاتفاق، فإن ثمة مؤشرات متزايدة على قرب إكمال تلك الصفقة.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين في وقت سابق بأن سلطات السجون الإسرائيلية بدأت في تجميع عدد من الأسرى الفلسطينيين في ثلاثة سجون هي الرملة وهداريم وبئر السبع، ما يؤشر إلى قرب إتمام الصفقة. وأضاف المراسل أن الحكومة الإسرائيلية ستبحث في جلستها الأسبوعية الأحد المقبل إقرار الصفقة.

وعلى صعيد ذي صلة، التقى وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في جلسة مباحثات يرجح أن تكون قد تناولت الصفقة التي تنشط فيها ألمانيا إلى جانب مصر.

ولأول مرة منذ بداية المفاوضات قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز للقناة الإسرائيلية الثانية الأحد إن هناك تقدما في التفاوض للإفراج عن شاليط، وأعرب عن أمله بأن تنهي هذه المفاوضات القضية وتصل لنتيجة إيجابية.

وكشف مسؤول فلسطيني من جهته أن وسطاء ألمانا يجرون مفاوضات اللحظة الأخيرة بين حماس وإسرائيل كل على حدة برعاية مصرية في القاهرة، لإنهاء صفقة تبادل الأسرى التي يرجح أن تخرج إلى حيز التنفيذ في الأيام الخمسة القادمة.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت عن مسؤول في غزة فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إن تلك المفاوضات تحتاج إلى أيام قليلة لإنهائها ومبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة بغزة جلعاد شاليط بـ450 فلسطينيا من ذوي الأحكام العالية و1000 أسير آخرين.

وذكر المسؤول الفلسطيني أن مسار التفاوض يسير سريعا وأن الثمن الذي طلبته حركة حماس التي تفاوض باسم آسري شاليط يظل كما هو، وأوضح أن ما وصلت إليه المفاوضات كسر القاعدة الإسرائيلية برفض الإفراج عمن تسميهم إسرائيل "أسرى ملطخة أيديهم بالدماء".

زيارة وفد حماس لمصر برئاسة الزهار قد يحدد موقف الحركة من الصفقة (الفرنسية-أرشيف)
وفد حماس
في السياق وصل وفد من حماس برئاسة القيادي في الحركة محمود الزهار, إلى القاهرة قادما من قطاع غزة، لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين، يفترض على نطاق واسع أنها مرتبطة بالتمهيد للصفقة.

وكانت الجزيرة نت قد نقلت في وقت سابق عن قيادي في حماس رفض الكشف عن هويته أن وفدا من الحركة في الداخل والخارج سيلتقي الاثنين بالقاهرة للتشاور بشأن العرض الذي قدمه الوسيط الألماني.

وقال المسؤول في اتصال هاتفي إن الوفد يتكون من عضوي المكتب السياسي عزت الرشق والقيادي نزار عوض الله إضافة إلى العضوين القياديين محمود الزهار وخليل الحية. وأشار المصدر إلى أن قيادة الحركة ستحدد بعد ذلك موقفها من الصفقة.

أما النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر فقد أكد الاثنين وجود تقدم "مبشر" في المفاوضات.

وقال أحمد بحر في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى الفلسطينيين قبالة مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة "أبشر أهالي الأسرى باقتراب إتمام الصفقة، فالأخبار مبشرة بشأنها وستكون النتائج مرضية إن شاء الله".

وهاجمت حماس ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام يوم 25 يونيو/حزيران 2006 موقعا إسرائيليا محصنا وتمكنت في الهجوم من أسر شاليط وقتل آخرين، وبعد عام من أسره بدأت مفاوضات برعاية مصرية وبتدخل ألماني قبل عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات