كتل تطلب من الهاشمي سحب النقض
آخر تحديث: 2009/11/23 الساعة 12:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/23 الساعة 12:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/6 هـ

كتل تطلب من الهاشمي سحب النقض

مجلس النواب فشل أمس في التوصل لحل توافقي (الفرنسية-أرشيف) 

يواصل مجلس النواب العراقي الاثنين مناقشته مصير الانتخابات العراقية المقبلة في ضوء نقض نائب الرئيس طارق الهاشمي لبند في قانون الانتخابات يتعلق بالعراقيين المقيمين في الخارج، وقد كشفت صحيفة الصباح العراقية الرسمية أن 12 كتلة سياسية وعددا كبيرا من النواب بعثوا رسالة إلى الهاشمي تدعوه إلى سحب نقضه للقانون.
 
ونقلت الصحيفة عن مصدر في رئاسة مجلس النواب قوله إن الكتل طالبت الهاشمي بسحب النقض على أن يتم الحفاظ على حقوق الناخبين  وأن يكون تصويتهم لمحافظاتهم دون أن يؤثر ذلك على أي طرف من الأطراف مع تولي المفوضية معالجة القضية بالشكل السليم.
 
وتابع المصدر قائلا إن خطابا رسميا موجها من رئيس البرلمان إياد السامرائي أرسل مساء الأحد يتضمن دعوة الهاشمي إلى التجاوب مع الكتل السياسية، مشيرا إلى أن الكرة الآن أصبحت في ملعب نائب رئيس الجمهورية، على حد قوله.
 
حل توافقي
في غضون ذلك يستأنف مجلس النواب العراقي مداولاته اليوم في محاولة للتوصل إلى حل توافقي. وكانت الكتل البرلمانية قد فشلت أمس في بلورة أي اتفاق مشترك أو حتى كسر الجمود الذي يحيط بعملية تشريع قانون الانتخابات رغم المداولات الطويلة والصعبة التي جرت طوال النهار للخروج من المأزق.
 
طارق الهاشمي يطالب بأن تصبح النسبة المخصصة للمهجرين 15% (الفرنسية)
وقد قرر مجلس النواب أمس تعليق جلسته وإبقاءها مفتوحة حتى اليوم الاثنين لإفساح المجال أمام تلك الكتل لمواصلة مشاوراتها على أمل التوصل إلى مقترح يوفر أرضية مشتركة ويساعد في التوصل إلى اتفاق للخروج من حالة الجمود التي يمر بها المجلس منذ عدة أيام.
 
وكان الهاشمي قد نقض الأسبوع الماضي قانون الانتخابات الذي أقره النواب قبل قرابة أسبوعين مطالبا بتعديل الفقرة الأولى من القانون بحيث تصبح النسبة المخصصة للمهجرين بالخارج 15% من المقاعد التعويضية بدلا من 5% كما ينص عليها القانون الآن، وهو ما أثار حفيظة عدد من الكتل البرلمانية التي رفضت المقترح.
 
ويستند الهاشمي في نقضه للقانون إلى الدستور العراقي الذي ينص على أن يكون لكل 100 ألف ناخب عراقي نائب واحد في البرلمان، حيث يتراوح عدد العراقيين المهجرين بالخارج بين 3.5 و4 ملايين مهجر حسب إحصاءاته.
 
خياران للمجلس
وسيجد المجلس نفسه اليوم أمام خيارين إما تعديل القانون أو إعادته مرة أخرى للرئاسة كما هو وفي الاحتمال الأخير قد يواجه مرة ثانية بالنقض حيث يجيز الدستور ذلك، وفي هذه الحالة سيتعين الحصول على 60% من أصوات النواب البالغة 275 لإقرار القانون الذي لن يكون آنذاك بحاجة إلى موافقة مجلس الرئاسة حيث سيصبح نافذا ابتداء من تاريخ التصويت عليه مرة ثالثة.
 
ويخشى عدد من النواب أن يؤدي رفض المجلس لنقض الهاشمي إلى تعميق هوة الخلاف، وهو احتمال يمكن أن يؤدي إلى عدم إجراء الانتخابات في موعدها المقرر الذي حدد بالفترة الواقعة بين 18 و21 يناير/كانون الثاني.
 
لكن مسؤولين عراقيين وغربيين يعتقدون أن تأخير موعد الانتخابات لفترة محدودة لن يكون له تأثير كبير، بل من شأنه منح مفوضية الانتخابات فسحة من الوقت للاستعداد والتهيؤ جيدا لإجراء الانتخابات. 
كريستوفر هيل التقى رؤساء كتل سياسية أمس في محاولة للتوسط لحل الأزمة (الفرنسية)

غير أنه ومن ناحية أخرى يمكن لأيّ تأخير في الانتخابات أن يؤثر على خطط الجيش الأميركي لإنهاء العمليات القتالية قبل 16 شهرا من الانسحاب الكامل بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول 2011.
 
وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق قد أعلنت عن مقترح بتخصيص نسبة 10% مقاعد تعويضية للمهجرين والأقليات، وعرض التحالف الكردستاني مقترحا باعتماد الإحصاء السكاني لعام 2005 وزيادة نسبة 3% نموا سكانيا لبقية المحافظات، كما عرض مقترح آخر اعتماد نسبة 5% لمهجري الخارج والأقليات ومنحها مقاعد خارج هذه النسبة نسبة تعويضية.
 
وكانت أروقة مجلس النواب قد شهدت أمس لقاءات للسفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل مع عدد من رؤساء الكتل وبعض النواب البارزين في محاولة للتوسط لحل الأزمة، كما كان من بين الحضور في أروقة المجلس عدد من مسؤولي بعثة الأمم المتحدة في العراق الذين التقوا كذلك عددا من النواب البارزين.
المصدر : وكالات,الصباح العراقية

التعليقات