مسؤول بفتح: السلطة الفلسطينية عبء
آخر تحديث: 2009/11/22 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/22 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/5 هـ

مسؤول بفتح: السلطة الفلسطينية عبء

حاتم عبد القادر أثناء المحاضرة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة
 
قال مسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) حاتم عبد القادر إن السلطة الفلسطينية "ليست إلها وإذا لم تحقق أهدافها فهي عبء" موضحا أنها بلغت لحظة الحقيقة، ورجح نشوب انتفاضة ثالثة.
 
واستعرض عبد القادر في محاضرة ألقاها في يافة الناصرة (من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948) أساليب الاحتلال الإسرائيلي لتفكيك "القنبلة الديمغرافية" العربية في القدس التي تبلغ نسبة العرب في المدينة بشقيها 33% ومن المرشح أن تصل إلى 51% في العام 2025.
 
وأكد أن أهم هذه الأساليب هي الجدران ومصادرة الأراضي وهدم المنازل ومصادرة بطاقات الهوية وضرب المؤسسات الوطنية. وأشار إلى أن عدد المقدسيين العرب ازداد بفضل الزيادة الطبيعية من 75 ألف نسمة عام 67 إلى نحو ثلاثمائة ألف نسمة حاليا.
 
وأشاد عبد القادر بدور فلسطينيي الداخل في مؤازرة المدينة ودعم أهلها ماديا ومعنويا بتواصلهم الدائم معها ونفيرهم لحماية القدس باستمرار.

عبد القادر اتهم السلطة والعرب بالتقصير حيال القدس
تقصير
وقال عبد القادر إن هناك تقصيرا من جانب السلطة الفلسطينية ومن قبل الدول العربية حيال القدس.
 
وكرر ما كشفه سابقا من أن استقالته في يوليو/تموز الماضي بصفته وزيرا لشؤون القدس في السلطة بعد أربعين يوما فقط من توزيره جاء احتجاجا على كون المدينة غير واردة على الأجندة السياسية وقلة الموارد والاهتمام المكرس لها من جهة حكومة تصريف الأعمال.
 
وأضاف "رفضت أن أكون شاهد زور" على ضياع المدينة، مشيرا إلى أن "السلطة الفلسطينية تبذل جهدا من أجل القدس، لكنه لا يرتقي للتحديات، فيما يقدم العالم العربي الفتات، أما لجنة القدس برئاسة المغرب فباتت حبرا على ورق".
 
وقال إن القدس التي تكابد مشاكل اجتماعية مستفحلة تتلقى سنويا خمسين مليون دولار من الدول العربية مقابل خمسمائة مليون دولار تصل من يهود العالم للمنظمات الاستيطانية الفاعلة في المدينة إضافة لمليار دولار توظفها الحكومة الإسرائيلية سنويا لتهويدها.
 
واعتبر أن صمود المقدسيين يعود للمواطن نفسه الذي يرابط على أرضه كالقابض على الجمر، كما تجسد مأساة أم كامل الكرد التي هدموا خيمتها المنصوبة على خرائب بيتها المهدم 12 مرة.
 
وتابع "لقد اعتمدنا إستراتيجية بناء كل بيت يهدم ونساعد المقدسيين بما ملكت أيماننا للطلاب الجامعيين وللمحتاجين للخدمات الطبية والتعليمية".
 
وأكد عبد القادر أن المسيرة السياسية بلغت طريقا مسدودا وأن إسرائيل ليست شريكا ولم تغير نظرتها التقليدية للفلسطينيين كقضية أمنية، وتواصل النهب وفرض الوقائع على الأرض. وشدد على الحاجة الملحة لاستعادة الوحدة الوطنية، وقال "علينا أن نكون فعلا مشكلة أمنية لإسرائيل".
 
وردا على أسئلة الجمهور قال عبد القادر إن تسوية الدولتين أصبحت خيارا صعب المنال في ظل انتهاكات الاحتلال ونبه إلى أن فكرة الدولة الواحدة ليست أوفر حظا لمعارضتها من قبل إسرائيل.
 
وشدد على أن الرهان على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي هو رهان فاشل، معتبرا اتفاق أوسلو "كارثة على الشعب الفلسطيني لأنها ساهمت بتهويد القدس وتعميق الاستيطان بنسبة 1700% منذ 1993".
 
وتابع "لم تحقق أوسلو أهدافنا رغم أنها سمحت بدخول كوادر الثورة للوطن، وإذ لا تحقق السلطة الوطنية أهدافها فلا بد من حلها فهي ليست إلها بل عبء".
 
عبد القادر: السلطة فشلت في تحقيق الأهداف الوطنية
مستقبل السلطة

وردا على سؤال الجزيرة نت عن مستقبل السلطة الفلسطينية قال عبد القادر إنها فشلت في تحقيق الأهداف الوطنية، وشدد على ضرورة الحسم وقال إنها بلغت لحظة الحقيقة.
 
وأضاف "عندما نعلن رسميا عن بلوغ الطريق المسدود تبقى الانتفاضة هي الخيار، لكن هذه تحتاج لقيادة تؤمن بقدرة الشعب على مقاومة الاحتلال ولا أستبعد نشوب الانتفاضة الثالثة قريبا في ظل الانحباس السياسي".
 
وانتقد غياب الرؤية السياسية الموحدة لدى السلطة الفلسطينية وقال إنها كمن أصيب بشلل دماغي، وتابع "لكن هذا لا يعني أننا فقدنا البوصلة أو الخيار وهذا سيتمخض قريبا".
 
حق العودة
وكشف عبد القادر أن السلطة الوطنية توصلت مع حكومة إيهود أولمرت لتسوية الكثير من القضايا وقطعت شوطا كبيرا في موضوع القدس لكنها رفضت الاعتراف بحق العودة رغم الاستعداد للتنازل عن ممارسته الفورية العملية بعودة اللاجئين لأراضي 48.
 
وقال "ما أردناه أن تقدم اعترافا بحق العودة لنضعه في جيوبنا، فهم صبروا ألفي عام وبوسعنا نحن أن نصبر، فعودة كل اللاجئين لأراضي 48 تحتاج لحرب عالمية ثالثة".
 
وأوضح أن المجلس الثوري لحركة فتح سيلتئم الشهر القادم لاتخاذ قرارات مصيرية، مضيفا أنه "لا يمكن الرهان على خيار الانتفاضة والسلطة الوطنية ما زالت قائمة بل إن الانتفاضة الثانية فشلت بسبب وجود السلطة مكبلة بعدة تقييدات ولا بد من استخلاص الدروس".
المصدر : الجزيرة