ياسر الوادية: إجماع لدى الفصائل الفلسطينية بضرورة التوصل إلى اتفاق مصالحة
 
عقد وفد من الشخصيات الفلسطينية المستقلة سلسلة اجتماعات مع قادة الفصائل بقطاع غزة في الأيام القليلة الماضية في إطار جهود لتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.
 
ويضم وفد الشخصيات المستقلة علماء مسلمين ورجال دين مسيحيين ورجال أعمال وأكاديميين ومثقفين وإعلاميين ورجال إصلاح وممثلين عن مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني.
 
وقال ممثل الشخصيات المستقلة في الحوار الفلسطيني ياسر الوادية إن الوفد قدم في اللقاءات مقترحات وحلولا للخروج من المأزق الحالي وعدم التوقيع على وثيقة المصالحة المقدمة من المصريين (الورقة المصرية).
 
وأكد الوادية أن الاجتماعات تأتي في إطار إنهاء ملف الانقسام الداخلي وتواصل الجهود المبذولة من المستقلين للخروج من مرحلة الجمود الحالية "والتي تعني مزيدا من الخسارة والتراجع على الصعيد الوطني والسياسي".
 
وضمت الاجتماعات قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ورئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية وقيادة حركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية بالإضافة إلى الجبهة الشعبية القيادة العامة ولجان المقاومة الشعبية وحزب الشعب الفلسطيني.
 
وأشار الوادية إلى أن "هناك إجماعا لدى الفصائل الفلسطينية بضرورة التوصل إلى اتفاق مصالحة وإن وجدت بعض الملاحظات التي لا تعني صعوبة التوصل إلى اتفاق مصالحة ينهي الواقع الصعب الذي تمر به القضية الفلسطينية".
 
مطالب بالتجاوب
وطالب الجميع بضرورة التجاوب مع الجهود المبذولة ووضع كل ما من شأنه إعادة ترتيب البيت الداخلي ووضع إستراتيجية الوحدة الوطنية بالقواسم المشتركة على سلم الأولويات "التي يمكن من خلالها الانطلاق بشكل مشترك للحفاظ على المشروع الوطني".
 
من جانبه اعتبر محمد ماضي –وهو شخصية مستقلة من علماء المسلمين- أثناء اجتماع الشخصيات مع هنية أن "مسألة التوافق لا يمكن وضع الخيارات فيها بل هي تشكل واجبا شرعيا وأخلاقيا ووطنيا لا يمكن النقاش فيها أو البحث عن ذرائع تعيقها".
 
أما عبد العزيز الشقاقي –وهو شخصية مستقلة شاركت في حوار القاهرة- فقال إن الورقة المصرية وثيقة مصالحة داخلية فلسطينية لإنهاء حالة التشرذم الداخلي وليس الغرض منها الانطلاق كأرضية للتفاوض مع إسرائيل. 
 
وبين الشقاقي أن جدول اللقاءات مع الفصائل لم يقتصر على التأكيد على أهمية المصالحة بل تعرض إلى ملفات هامة وحساسة تتعلق بالثوابت الفلسطينية ومستقبل القضية الفلسطينية والخطر الذي يحدق بها في ظل "حكومة التطرف الإسرائيلية التي تمارس عربدة سياسية أمام العالم وتواصل الاستيطان وبناء الجدار وتمزيق الأرض والاعتداء على الأقصى والمقدسات ضاربة بعرض الحائط كل الدعوات المتضامنة مع الفلسطينيين".

المصدر : الجزيرة,الألمانية