مبارك: كرامة المصريين من كرامة مصر  (الجزيرة)
أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن أسفه لتدهور الوضع العربي الراهن، وحذر من تدخل إيران في الشأن العربي.
 
وشدد مبارك خلال كلمته أمام مجلس الشعب والشورى بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، على تصدي مصر لزعزعة الاستقرار في المنطقة حماية لأمن مصر القومي المتصل بأمن الخليج.

وقال إن رعاية المواطنين المصريين في الخارج هي مسؤولية الدولة، رافضا أي مس بهم أو تطاول عليهم.

وشدد مبارك على أن "كرامة المصريين من كرامة مصر"، وقال إن مصر لا تتهاون مع من يسيء إلى كرامة أبنائها، على حد تعبيره.
 
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت الخميس استدعاءها السفير الجزائري في القاهرة عبد القادر حجار وتسليمه احتجاجا رسميا يعبر عن "استياء مصر البالغ إزاء ما قام به مواطنون جزائريون من اعتداءات على المشجعين المصريين" عقب المباراة الفاصلة في تصفيات كأس العالم لمونديال جنوب أفريقيا في الخرطوم، وكذلك على الجالية المصرية بالجزائر.
 
وجاء استدعاء السفير الجزائري بالقاهرة في أعقاب اجتماع وزراي دعا إليه الرئيس المصري وناقش الأحداث التي تلت مباراتيْ مصر والجزائر.
 
وأكد مبارك أمام مجلسي الشعب والشورى سعي مصر لتأمين مصادر المياه وتلك المتصلة بالأمن الغذائي وأمن مصر الخارجي، داعيا دول حوض النيل إلى الاتفاق على رؤية مشتركة تتأسس على التعاون دون التنافس.
 
وانتقد موقف إسرائيل المتعنت من عملية السلام وحملها مسؤولية تقويضه كلما لاحت آمال جديدة للحل، محذرا من أن غياب السلام هو الخطر الأكبر في المنطقة رغم وجود مخاطر أخرى مثل الجدل بشأن البرنامج النووي الإيراني والوضع بأفغانستان وتداعياته على الساحة الباكستانية.
 
وندد مبارك بمخططات إسرائيل لتهويد القدس وحفرياتها حول المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين والمدافعين عنه، وطالبها برفع الحصار عن قطاع غزة ووقف تدخلها في الضفة الغربية.
 
وأكد استمرار الجهود المصرية لوقف الاستيطان واستئناف المفاوضات الجادة الملتزمة بالشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 
كما أكد استمرار الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية التي أكد أهميتها للدفاع عن القضية الفلسطينية ورفع الحصار عن الشعب وذلك على الرغم من تباعد الرؤى والضغوط الخارجية لإفشال المصالحة.
 
وحذر مبارك من أن مصر لن تتحمل المزيد من المماطلة بشأن تحقيق المصالحة أو أن تستمر هذه الجهود إلى ما لا نهاية، داعيا الفصائل إلى تحمل مسؤولياتها أمام الشعب الفلسطيني والتاريخ. 

المصدر : الجزيرة