عباس وداسيلفا خلال لقائهما في مدينة سلفادور شمال البرازيل (الفرنسية)

أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس علنا عن موافقته على تأجيل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة يوم 24 يناير/كانون الثاني المقبل، مكررا عدم رغبته في الترشح لولاية ثانية في منصبه.

وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أمس الخميس "الآن ولسبب واقعي بسبب ظروف معينة.. بسبب رفض (حركة المقاومة الإسلامية) حماس وتهديدها بمنع التصويت بالقوة، طبعا ستتأخر الانتخابات أو يأتي وقت الانتخابات في وقت لاحق".

ودعا عباس حماس إلى الموافقة على إجراء الانتخابات، مضيفا أن السلطة الفلسطينية ستتخذ إجراءاتها في حال عدم موافقة الحركة على الدعوة.
 
الترشح
وتحاشى عباس الرد على سؤال عما إذا كان سيبقى في منصبه إلى أن تجرى الانتخابات الجديدة، وقال إن الانتخابات "ربما تتأخر عاما أو أقل من عام لا أدري الآن.. أنا أقول لن أرشح نفسي في الانتخابات".

يشار إلى أن اللجنة المشرفة على الانتخابات أعلنت الأسبوع الماضي عدم إمكانية إجراء الانتخابات في المواعيد التي حددها سابقا عباس نفسه، وأنها نصحته بإرجاء الاقتراع لعدة أسباب من بينها أن حماس حذرت من أنها سعرقل التصويت في قطاع غزة.

عباس تطرق إلى موضوع الاستيطان
من زاوية موقفي إسرائيل وأميركا (الفرنسية)
وأشار مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس إلى أن المنظمة ستسعى خلال اجتماع يعقد في ديسمبر/كانون الأول المقبل إلى تمديد ولايته التي تنتهي في يناير/كانون الثاني المقبل. وطالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها أيضا ببقاء عباس في منصبه.

وأكد عباس لهيئة الإذاعة البريطانية أن القيادة الفلسطينية ستتخذ ترتيبات لتجنب وقوع فراغ دستوري عند نهاية ولاية المجلس التشريعي ورئيس السلطة يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

وردا على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قرارا نهائيا بعدم ترشيح نفسه لفترة ثانية، قال عباس إن "عدم الترشح قرار نهائي"، وتابع قائلا إن هذا أصبح قرارا نهائيا حتى لو تغيرت الظروف.

وحول مطلب السلطة بوقف الاستيطان كشرط لاستئناف مفاوضاتها مع إسرائيل، جدد عباس تمسكه بهذا الموقف قائلا "قلت إن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام والحكومة الأميركية لم تعمل كفاية من أجل السلام".

في السياق أعرب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا داسيلفا خلال استقباله عباس في مدينة سلفادور شمالي البلاد، إن على إسرائيل وقف البناء في المناطق التي يعتبرها الفلسطينيون مستوطنات.

وأوضح أن بلاده تستوعب بأن أي مستوطنات جديدة على الأرض الفلسطينية يجب وقفها فورا. وأضاف في تصريحات لاحقة لمحطتين إذاعيتين بأن على الأمم المتحدة تنسيق الجهود التفاوضية وليس الولايات المتحدة "أحد الأطراف المسؤولة عن الأزمة".

ورد عباس بالإشادة بجهود البرازيل التي استقبل رئيسها داسيلفا في وقت سابق من الأسبوع الجاري الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.
 
ليفني والحسيني تصافحا في طنجة (الفرنسية)
ليفني بالمغرب
في هذه الأثناء قالت رئيسة حزب كاديما الإسرائيلي المعارض تسيبي ليفني خلال زيارة إلى مدينة طنجة المغربية إنها ما زالت مؤمنة بإمكانية وضع حد للصراع على قاعدة حل الدولتين، مشددة على أهمية استئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت في كلمة أمام منتدى يتناول حل صراع الشرق الأوسط إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس قائما على أساس الدين "حسبما تريد حماس إظهاره، بل إنه قائم على قاعدة الكفاح الوطني".

وقبل أن تلقي كلمة ترجمت إلى الفرنسية، صافحت ليفني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطيني رفيق الحسيني المشارك في المنتدى.

وقال منظمو اللقاء إن ليفني لم تلتق أي مسؤول حكومي خلال زيارتها، مشيرين إلى أنها ستغادر عائدة الجمعة.

المصدر : وكالات