شيخ شريف أكد على انتهاء حقبة السلاح لحل مشاكل البلاد (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
أقر الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بوجود صعوبات كبيرة تعترض الحكومة لإتمام المصالحة الوطنية وإرساء السلم بالبلد، مشيرا إلى أن حكومته تواصل جهودها لإعادة تأسيس المؤسسات خاصة الأمنية والجيش.
 
وشدد شريف في مؤتمر صحفي بمقديشو أن تحقيق ذلك يتطلب اقتناع الجميع بانتهاء حقبة السلاح والحركة المسلحة بالبلاد، داعيا كافة الأطراف للمشاركة في الحكومة وحل المشاكل عبرها.
 
وقال في هذا الصدد "عشرون عاما كنا نحمل السلاح ولم يحل ذلك قضايا ومشاكل الأمة، جاء الآن الوقت الذي يجب على كل الصوماليين أن يقتنعوا بأن الحل يكمن فقط عبر النظام الدولي"، مؤكدا أن البلاد "لن تجد العدالة دون حكومة قوية وفعالة".
 
وتحدث شريف عن ما وصفها بالضجة الإعلامية التي خلفتها تصريحاته الأسبوع الماضية، معتبرا أن أطراف عدة أعطت تفسيرات خاطئة لها.
 
وقال إنه عبر عن رأيه فيما يتعلق بالوضع في أرض الصومال التي أعلنت انفصالها عن البلاد من جانب واحد، موضحا "أنا أتحدث عن أن الصومال يجب أن يظل موحدا لأنه شعب مسلم كله ولا يوجد تعدد عرقي لذا لا يوجد سبب لتقسيم البلاد".
 
وكان شريف أكد الأسبوع الماضي عدم وجود نية انفصالية حقيقية بأرض الصومال، وأعرب عن اعتقاده أن الشعب هناك ينتظر فقط انفراج الأوضاع في جنوب البلاد.
 
وتطرق شريف إلى الخلاف مع إقليم بونت لاند شرق البلاد، وأشار إلى أن عقبات صغيرة حالت دون التوقيع على اتفاق رسمي بين حكومته وإدارة الإقليم.
 
يذكر أن إقليم بونت لاند يتمتع بحكم شبه ذاتي ولديه علاقات شبه مستقلة مع دول الجوار ودول عربية.
 
ومن جهة أخرى أوضح شريف أن تصريحاته إزاء حركة أهل السنة والجماعة كانت متجهة نحو هذا المنهج، معربا عن أسفه للانطباع السيئ الذي فسر به المسؤولون في الحركة تصريحاته.
 
 عثمان يريسو قال إن المبلغ المحتجز كان سيستعمل للإضرار بالاستقرار (الجزيرة نت)
نهج مؤسساتي
وطالب الجماعة بتحويل نهجها إلى مؤسساتي عبر المشاركة في النظام الحكومي.
 
وفي المقابل اعتبرت الحركة أن شريف لم يبد أي تنازل إزاء تصريحاته ولم يقبل الاعتذار عن النقاط الرئيسية في تصريحاته السابقة، ووصفوا مؤتمره الصحفي بالمراوغة السياسية.
 
وأعربت شرائح في الجماعة للجزيرة نت أيضا عن شعورها بأن شريف ومجموعته يدعمون سياسيا الحركة بيد أنهم يشاطرون الفكر والعقيدة مع الحركات المسلحة.
 
وفي سياق متصل شن شريف هجوما كلاميا على حركة الشباب المجاهدين مشيرا إلى وجود مضايقات تقوم بها الحركة ضد النسوة، ووصف ذلك بأنه "أمر مسيء للإسلام".
 
وقال "حتى الملابس الداخلية هنالك ضغوطات تمارس عليها وهذا أمر معيب، وتصلنا معلومات بأن حركات الشباب تعمقت بهذا الشأن، نقول هذا ليس دينا ولا ثقافة بل أمر مسيء للإسلام".
 
يشار إلى أن ناطقا باسم حركة الشباب المجاهدين نفى في وقت سابق تحديد حركته ملابس بعينها للنسوة في الصومال، ووصف الضجة الإعلامية بهذا الصدد بأنها ترجمة لرفض البعض تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.
 
مليون دولار
وفي شأن آخر عرضت الحكومة الصومالية مبلغ مليون دولار قال وزير العملة الصومالية عبد الرحمن عمر عثمان يريسو للصحفيين إنها كانت موجهة إلى مدينة هرجيسا بجمهورية أرض الصومال بهدف إلحاق أضرار بالاستقرار هناك.
 
وأوضح يريسو أن وحدة الجمارك بمطار مقديشو حجزت المبلغ الخميس الماضي من داخل طائرة كانت موجهة إلى هرجيسا شمال البلاد.

المصدر : الجزيرة