البخيت يتوقع اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة لا يمكن التنبؤ بمداها (الجزيرة نت)

خاص-الجزيرة نت

حذر رئيس الوزراء الأردني السابق وعضو مجلس الأعيان الحالي معروف البخيت من إبرام اتفاق سري فلسطيني إسرائيلي لا يأخذ مصالح الأردن بعين الاعتبار، وأعرب عن خشيته من حلول على حساب الأردن يتم بموجبها إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على أرضه.

وطالب البخيت الحكومة الأردنية -في محاضرة ألقاها بمعهد بيت الحكمة بجامعة آل البيت- باليقظة والمتابعة الدقيقة لما يجري على الساحة الفلسطينية، حتى لا تفاجأ بإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، مما يعني أن يصبح الأردن وطنهم البديل.

وتوقع البخيت اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة لا يمكن التنبؤ بمداها في حال استمرار الكيان الصهيوني في سياسة تهويد القدس وانسداد أمل الحل وشيوع اليأس والإحباط.

وأكد أن "القبول بالعودة إلى مفاوضات من دون تجميد كامل للاستيطان لم يعد خيارا فلسطينيا بل انتحارا سياسيا"، مشددا على ضرورة جعل مطلب تجميد الاستيطان واحدا من مرجعيات عملية السلام ومعيارا لنجاحها.

وقال في محاضرة بعنوان "القضايا الإقليمية والظروف الراهنة" إن "الوضع الفلسطيني الداخلي يمر بأخطر المراحل، لأن هناك بوادر ومؤشرات على تآكل الهياكل والأطر السياسية الفلسطينية وحصول المزيد من الانشقاقات والتشرذم بحيث لا يتوقف الانقسام عند حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بل إن هناك بوادر على حدوث انقسامات داخل التنظيم الواحد".

وأشار إلى أهمية المتابعة الحثيثة لأية مفاوضات رسمية أو قنوات تفاوضية وتفعيل التواصل مع الشرائح الفلسطينية وتحضير المواقف الأردنية تجاه مختلف القضايا بما في ذلك أساسيات التفاوض ومنهجيته والأخذ بالمبادرات التي تناسب مصالح الأردن وإقناع السلطة والأطراف بها.

"
معروف البخيت:
هناك ضرورة تاريخية لمراجعة الموقف العربي وتوحيد الصف والقرار السياسي والمنهج والمقاربة في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي
"

مراجعات ضرورية

وأضاف البخيت أن هناك ضرورة تاريخية لمراجعة الموقف العربي وتوحيد الصف والقرار السياسي والمنهج والمقاربة في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد لا يخدم المصالح الأردنية على الإطلاق، محذرا من قبول الفلسطينيين بالعودة للمفاوضات من دون تجميد كامل للاستيطان.

ولفت البخيت النظر إلى أن "هناك مجموعة من السيناريوهات المتوقع حدوثها حال استمرار الوضع الراهن ببقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية، أو برحيله وتعليق عملية السلام، وأن اختيار رئيس جديد للسلطة لا يعني شيئا على الصعيد السياسي".

خطر يواجه العرب
وبين البخيت أن "أكبر خطر يواجه العرب يتمثل في انفراد الدول العربية، وخاصة القيادية بالحديث عن الإدارة الأميركية برؤى مختلفة وأولويات متباينة".

وأشار إلى أن "إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية سيسهل التعامل مع الملف الإيراني باعتبار معالجة هذا الملف أولوية عربية".

وشدد على "ضرورة الاتفاق عربيا لتصعيد متدرج ومدروس فی علاقات العرب مع الكيان الصهيوني بدءا بتخفيف الاتصالات إلى منعها کليا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي وسحب السفراء، وما يرافق ذلك من إدامة الاتصال مع مؤسسات المجتمع المدني لشرح المبادرة العربية وتقوية معسكر السلام فی الكيان الصهيوني".

وأشار إلى ضرورة "إطلاق مبادرات تكاملية باللجوء إلى الأمم المتحدة لإصدار قرار من مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستمرار تحمل العرب مسؤولياتهم بالضغط على الكيان الصهيونی في المحافل الدولية واكتساب المزيد من الدعم الدولي لعزل الكيان الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة