عباس: عملية السلام وراء عدم ترشحي
آخر تحديث: 2009/11/18 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/18 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/30 هـ

عباس: عملية السلام وراء عدم ترشحي

عباس في المؤتمر الصحفي الذي أعقب لقاءه الرئيس المصري حسني مبارك (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن دخول عملية السلام في نفق مظلم كان السبب وراء قراره عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مجددا اتهاماته لحركة حماس بعرقلة المصالحة الوطنية في الوقت الذي اتهم فيه رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السلطة بتوجيه تهديد باعتقاله.

ففي مقابلة تلفزيونية أجريت معه في القاهرة الثلاثاء، أكد الرئيس عباس أن أهم العوامل التي دفعته لاتخاذ قرار عدم الترشح للانتخابات الرئاسية هو دخول عملية السلام في نفق مظلم، والحملة "الظالمة" التي تعرض لها هو وعائلته والسلطة بعد تأجيل مناقشة تقرير غولدستون الخاص بالعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وأوضح عباس أن الوضع الأمني في الضفة الغربية مستقر بفضل الحملة الأمنية للحكومة، وأن الاقتصاد بات أحسن حالا وأنه سيترك منصبه وهو مطمئن على وضع الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

دوافع القرار
وردا على سؤال عن إمكانية العودة عن قراره عدم الترشح للانتخابات نزولا عند ضغط الجماهير وحركة فتح، أكد عباس أن قراره غير قابل للتغيير إلا "إذا انتهت الدوافع" التي جعلته يقدم على هذا القرار وفي مقدمتها "أن يقدم الجانبان الإسرائيلي والأميركي شيئا ملموسا للشعب الفلسطيني".

وفيما يتعلق بالخلاف القائم مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قال عباس إنه بذل جهدا كبيرا لإنهاء هذه الأزمة وأرسل موفدا باسم حركة فتح وقع على الورقة المصرية متهما حماس بأنها هي التي عرقلت التوصل لاتفاق.

 الدويك: نواب حماس في الضفة يتعرضون لمضايقات يومية (الجزيرة-أرشيف)
من جهة أخرى، اتهم عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني-والقيادي البارز في حركة حماس في الضفة الغربية-السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله بتوجيه تهديد باعتقاله فور انتهاء ولاية المجلس التشريعي في 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

الدويك يتهم
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الدويك قوله الأربعاء إنه تلقى تهديدات "غير مباشرة" بالاعتقال من قبل أجهزة أمن السلطة وذلك عبر مدير مكتبه الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية ثلاث مرات وأبلغته نيتها اعتقالهما معا وحبسهما داخل زنزانة واحدة.

وأضاف الدويك أن نواب حماس في الضفة الغربية الذين أفرجت إسرائيل عن عدد منهم مؤخرا يتعرضون لمضايقات يومية ومراقبة أمنية "رغم تمتعهم بحصانة برلمانية".

في المقابل، نفى المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدنان الضميري اتهامات الدويك وقال إن "السلطة لم توجه له أي تهديدات"، معتبرا أن تصريحات رئيس المجلس التشريعي تنطلق من "اعتبارات فئوية وحزبية وعارية عن الصحة"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "السلطة لن تتردد في اعتقال الدويك في حال توجيه أي تهم أمنية أو جنائية له".

وأفرجت إسرائيل عن الدويك في 23 يونيو/حزيران الماضي بعد ثلاث سنوات من الاعتقال، بيد أنه لم يتمكن من العودة إلى موقعه في رئاسة المجلس التشريعي في ظل استمرار شلل المجلس بسبب الخلاف القائم بين فتح وحماس.

وفي بيان رسمي صدر الأربعاء، قالت حركة حماس إن عمليات التعذيب لأعضائها وأنصارها في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الأسبوعين الأخيرين، محملة الرئيس محمود عباس المسؤولية عن حياة المعتقلين.

وقالت الحركة إن عمليات التعذيب شهدت تصاعدًا وحشيًّا كبيرًا في الأسبوعين الأخيرين، محذرة بأن العديد من "مختطفيها في سجون فتح" يعانون من أوضاع صحية خطيرة.

وأضاف البيان أن "ما حدث في سلفيت وما يحدث في بيتونيا والجنيد والخليل في الأيام الأخيرة ينذر بمؤشرات سيئة عن مصير العديد من أبناء الحركة خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة ولا يتلقون العلاج اللازم".

المصدر : وكالات