انتقاد أميركي للبناء الإسرائيلي بالقدس
آخر تحديث: 2009/11/18 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/18 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/1 هـ

انتقاد أميركي للبناء الإسرائيلي بالقدس

إسرائيل واصلت أمس هدم منازل القدس تزامنا مع توسيع المستوطنات (الفرنسية)

قوبلت تحضيرات الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو لإضافة 900 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية بانتقادات أميركية وبريطانية ودعوات فرنسية لاستئناف مفاوضات السلام.

وأعرب المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أمس الثلاثاء عن انزعاج إدارة الرئيس باراك أوباما جراء قرار حكومة نتنياهو توسيع الاستيطان في مستوطنة غيلو الواقعة بالقدس الشرقية.

وقال غيبس إن هذه الأعمال تصعب جهود الإدارة الساعية لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأبدى رفضه للممارسات الإسرائيلية الأخرى ذات الصلة كطرد الفلسطينيين وهدم منازلهم.
 
بدوره أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي عن استغرابه من قرار لجنة تخطيط القدس التابعة للحكومة الإسرائيلية الموافقة على توسيع مستوطنة غيلو. وقال في بيان إن هذه الخطوة تصعب الجهود الأميركية لإطلاق مفاوضات السلام.
 
الولايات المتحدة وبريطانيا رفضتا
مشروع توسيع مستوطنة غيلو (الفرنسية)
موقف بريطانيا

وفي لندن قال بيان لوزارة الخارجية إنها ترى أن أي اتفاق ذي مصداقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن يتضمن القدس كعاصمة مشتركة. ورأى البيان أن توسيع الاستيطان في القدس المحتلة يجعل هذا الاتفاق صعب المنال، "لذا نرى أن القرار خاطئ ونعارضه".

وكان عضو بلجنة البناء في شرق القدس قد كشف لصحيفة إسرائيلية أمس عن مصادقة وزير الداخلية إيلي يشاي على بناء الوحدات رغم المعارضة المتوقعة من الولايات المتحدة.

وقال لصحيفة يديعوت أحرونوت "لا ننشغل بهذه السياسة، ووفقا للمتبع الآن في هذه المنطقة هو أنها مقدسية وإسرائيلية وبناء عليه يسري عليها قانون التخطيط والبناء الإسرائيلي".

وترفض إسرائيل التوصيف الدولي لغيلو التي يعيش فيها بالفعل نحو 40 ألف إسرائيلي بأنها مستوطنة، وتصفها بأنها أحد أحياء مدينة القدس التي تزعم أنها عاصمتها.

وأصدر مكتب نتنياهو أمس بيانا دافع فيه عن خطة توسيع مستوطنة غيلو باعتبارها "عملية روتينية للجنة الإعمار الفرعية"، واصفا محيط المستوطنة بأنه "جزء لا يتجزأ من القدس".

وكانت يديعوت أحرونوت ذكرت أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل طلب الاثنين الماضي من مبعوث نتنياهو الخاص للاتصالات مع الإدارة الأميركية بشأن العملية السياسية مع الفلسطينيين يتسحاق مولخو التوقف عن توسيع حي غيلو الاستيطاني. وقد أكدت مصادر أميركية لاحقا صحة هذه المعلومات.

كوشنر بعد لقائه عباس في عمان:
لا تجوز العودة إلى نقطة الصفر (الفرنسية)
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة بدورها عن رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين تعقيبه على الطلب الأميركي بوقف أعمال البناء في المستوطنة بأنه "طلب غير شرعي ويشكل خطا أحمر لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بتجاوزه"، مؤكدا أن "هناك إجماعا بين الجمهور على البناء في القدس، ويجب أن يبقى هذا الموضوع خارج المفاوضات مع الفلسطينيين".
 
تعقيب فلسطيني
وفي تعقيب على بيان البيت الأبيض قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرد الكلامي ليس كافيا، ودعا إلى مضاعفة الضغط الأميركي على إسرائيل لوقف مثل هذه الأعمال.

وبينما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بناء وحدات سكنية إسرائيلية في القدس الشرقية، دعت فرنسا إلى استئناف مفاوضات السلام المتعثرة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في مؤتمر صحفي بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان إنه لا تجوز العودة إلى نقطة الصفر، بل المطلوب هو التقدم باتجاه الحل الذي يعرفه الجميع وهو قيام دولة فلسطينية ديمقراطية وقابلة للحياة بجانب الدولة الإسرائيلية لضمان أمنها.
المصدر : وكالات