منصور تحدث عن عدة شروط قبيل مشاركة حزبه بالحكومة
 
أمين محمد-نواكشوط

قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي محمد جميل ولد منصور إن الهيئات المختصة في حزبه قررت بقاء الحزب ضمن دائرة "المعارضة الدستورية الناصحة"، رغم خروج الحزب من تحالف انتخابي مع الحزب الحاكم في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة التي حقق فيها هذا التحالف فوزا ساحقا على قوى المعارضة.
 
وأنهى حزب تواصل أمس دورة لمجلسه الوطني ناقشت باستفاضة وعمق الموقع السياسي للحزب بعد تحالفه الأخير مع الحزب الحاكم.
 
وشهدت الدورة استبدالا لرئيس المجلس الوطني وعدد من أعضائه، وهي التغييرات التي اعتبرتها بعض وسائل الإعلام دليلا على خلافات عميقة بشأن التحالف مع الحزب الحاكم، لكن الحزب نفى بشكل قاطع حدوث أي انشقاق أو تصدع في هيئاته القيادية.
 
ورغم أن مؤشرات عديدة وتصريحات متبادلة من قادة الحزبين الحاكم وتواصل كانت تعطي الانطباع في الفترة الماضية بأن الطرفين سيرفعان سقف تحالفهما الانتخابي مباشرة بعد انتخابات الشيوخ ليتحول إلى تحالف سياسي أشمل، فإن ولد منصور قال إن القرار الذي لا يزال ساري المفعول والمتخذ من قبل هيئات الحزب يقضي باستمرار حزبه في موقع المعارضة.
 
ومع ذلك فلم يغلق ولد منصور في حديث مع الجزيرة نت الباب أمام تطور الأمور في الفترة القادمة إلى مثل ذلك التحالف الذي قد يفضي هو الآخر إلى دخول حزبه للحكومة، وإن اعتبر أن ذلك يظل مربوطا بتحقق جملة شروط.
 
وأوضح أنه لا مانع لدى الحزب من الناحية المبدئية من إقامة مثل هذا التحالف بحكم أن البلاد تعيش وضعية سياسية طبيعية تجعل من الجائز في حق حزبه التحالف أو عدمه مع الحزب الحاكم.
 
حوار مستفيض
ولم يكشف ولد منصور عن طبيعة تلك الشروط وإن أكد أن أي تحالف قادم يجب أن يسبق أولا بحوار مستفيض يتعرض لجملة محاور وموضوعات من أهمها البرنامج السياسي، مشيرا إلى أن الطرفين لم يقوما بأي حوار سياسي بعد الانتخابات، وإن كانا يتفقان على أن تحالفهما الانتخابي كان إيجابيا جدا وناجحا.
 
وسخر ولد منصور من الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام في الأيام الماضية عن حدوث انشقاق أو تصدع في الهيئات القيادية للحزب بعد استقالة رئيس مجلسه الوطني الوزير السابق محمد محمود ولد سيدي.
 
وشدد على أن استقالة ولد سيدي جاءت بعد رفض طلب إعفاء من المسؤولية قدمه في دورة سابقة، نتيجة لازدياد مشاغله الثقافية بعد أن أصبح يتولى إدارة جمعية ثقافية ودعوية.
 
تحدث ولد منصور أيضا عن تغييرات أخرى شملت بعض الهيئات القيادية في الحزب لأسباب تنظيمية مثل سفر البعض واستقراره خارج البلاد، لكنه شدد على أن لا انسحاب ولا استقالة من الحزب، وأن لا خلفية سياسية إطلاقا للتغييرات التي تحدثت عنها بعض وسائل الإعلام وأعطتها أبعادا غير ما هي عليه في واقع الأمر.
 
وفيما يخص الواقع السياسي في البلاد دعا ولد منصور النخبة السياسية إلى التحلي بثقافة جديدة في التعاطي مع الشأن السياسي، وتجعل التنافس والصراع السياسي يجري في جو من الودية، مشيرا إلى أن البلد بعد الأزمات السياسية التي كادت تعصف باستقراره لا يحتمل الخطابات الحدية والاستقطابات الضارة.

المصدر : الجزيرة