أحد المنازل التي أقامتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمستوطنة غيلو (رويترز)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلبا أميركيا بتجميد مشروع لبناء عشرات الوحدات السكنية في مستوطنة غيلو في القدس الشرقية المحتلة. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن نتنياهو قوله إن المشروع لا يتطلب تصديقا من الحكومة وزعم أن غيلو جزء لا يتجزأ من القدس.
 
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن "نتنياهو مستعد لأن يبدي أقصى درجات ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بالبناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) للمساعدة في استئناف المفاوضات، لكن هذه السياسة لا تنطبق على القدس".
 
وطلبت الولايات المتحدة من إسرائيل مؤخرا التوقف عن توسيع الحي الاستيطاني غيلو الواقع في جنوب القدس الشرقية.
 
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الثلاثاء أن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل طرح الطلب الأميركي خلال لقائه مع مبعوث نتنياهو الخاص للاتصالات مع الإدارة الأميركية بشأن العملية السياسية مع الفلسطينيين المحامي يتسحاق مولخو الاثنين.
 
ونقلت الصحيفة عن ميتشل قوله إنه وصلت معلومات إلى واشنطن تفيد بأن بلدية القدس تعتزم المصادقة على بناء حي جديد في مستوطنة غيلو، وطلب أن يعمل نتنياهو من أجل وقف إصدار تصاريح البناء لأن هذه الأعمال ستصعب بشكل كبير استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وربما حتى تلغي استئنافها كليا.
 
وشدد ميتشل على أن استمرار أعمال البناء في المناطق المحتلة منذ العام 1967 قد تؤدي إلى إلغاء أي احتمال لإعادة الفلسطينيين إلى المفاوضات.
 
ويطالب الجانب الفلسطيني بتجميد أعمال البناء في المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية شرطا لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.
 
ميتشل في أحد لقاءاته بنتنياهو (الأوروبية)
ولفتت يديعوت أحرونوت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطلب فيها ميتشل وأفراد طاقمه خلال محادثات مع مسؤولين إسرائيليين -بينهم مسؤولون في بلدية القدس- بوقف أعمال البناء في الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية، لكن جميع هؤلاء المسؤولين وبينهم مولخو رفضوا أمس الطلب الأميركي.
 
وبحسب الصحيفة فإن المسؤولين في مكتب نتنياهو عبروا عن دهشتهم من الطلب الأميركي واعتبروا أن أعمال البناء في غيلو إجراء اعتيادي يتم في اللجنة المشكلة للمصادقة على أعمال البناء في حي غيلو في القدس، وهذا الحي هو جزء لا يتجزأ من القدس الموحدة ولا فرق بين البناء في الأحياء اليهودية في القدس وأعمال البناء في تل أبيب وحيفا وإصدار تصاريح بناء في هذه الأحياء لا يستوجب مصادقة من جانب رئيس الوزراء.
 
وأضاف المسؤولون في مكتب نتنياهو أن مسألة البناء في غيلو هي محل إجماع وطني واسع وأعمال البناء في غيلو مستمرة منذ عشرات السنوات ولا يوجد أي جديد في تصاريح البناء الحالية.
 
ونقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه إذا لم يستجب نتنياهو للتوقعات الأميركية بوقف البناء في القدس الشرقية فإن هذا يعني أنه يتنازل عمليا عن احتمال استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

المصدر : وكالات