الهاشمي أمهل مجلس النواب حتى ظهر الثلاثاء للرد على رسالته (الفرنسية-أرشيف)

أكد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أنه سيعمل على نقض المادة الأولى من قانون الانتخابات النيابية الذي أقره مجلس النواب العراقي مؤخرا وسيطالب بتعديله، لأنه -حسب قوله- لا يعطي العراقيين المهجرين حقهم. في المقابل دعاه رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم إلى التوقيع على القانون حتى لا يؤثر ذلك على موعد إجراء الانتخابات.
 
وقال الهاشمي في حديث لقناة الجزيرة مساء اليوم إن "هناك مشكلة دستورية في قانون الانتخابات"، مشيرا إلى أن القانون "يعاني من ثغرة قانونية كبيرة فيها عدم إنصاف للمهجرين في الخارج" الذين تزيد أعدادهم كثيرا عن مهجري الداخل، حسب قوله.
 
وأكد الهاشمي أنه وجه رسالة إلى البرلمان أكد فيها أنه لا يسعه التصديق على هذا القانون حتى يجرى تعديله "ويوضع العراقيون جميعا على قدم المساواة" من كان منهم خارج العراق ومن هو بداخله.
 
ونبه إلى أنه وضع موعدا نهائيا ينتهي ظهر غد الثلاثاء بحيث إذا لم يستلم رسالة تحريرية من مجلس النواب تنصف المهجرين في الخارج فإنه سيعمل "على نقض القانون في مادته الأولى التي حددت نسبة مئوية لا تزيد عن 5% من مجموع المقاعد التعويضية لمكافأة عدد من ممثلي المكونات إضافة إلى مهجري الخارج".
 
وقال إن النسبة المذكورة "لا تعني شيئا ولا بد من تعديلها بطريقة أو بأخرى"، مشيرا إلى أن الحد الأدنى المقبول هو برفعها إلى 15%، أو أن تعمل المفوضية المستقلة للانتخابات على إصدار تعليمات معينة تضع العراقي في الخارجي على قدم المساواة مع العراقي في الداخل.
 
وتساءل الهاشمي عن سبب تركز المساجلات والنقاشات في مجلس النواب على جزئية واحدة تتعلق بـكركوك وتجاهلهم قضية المهجرين العراقيين، وقال إنه بينما يصل عدد العراقيين في كركوك إلى مليون ونصف مليون فإن عدد العراقيين المهجرين في الخارج يربو على أربعة ملايين.
 

"
الهاشمي:
ثلاثة أطراف تتحمل مسؤولية الثغرات في القانون الجديد هي الحكومة التي كتبت مسودة القانون، ومجلس النواب الذي لم يؤد بعض نوابه دورهم التشريعي المطلوب، والمفوضية المستقلة للانتخابات
"

ثلاثة أطراف
وحمل الهاشمي مسؤولية صدور قانون به هذه "الثغرة القانونية" إلى ثلاثة أطراف هي الحكومة "التي كتبت مسودة هذا القانون"، ومجلس النواب "الذي لم يؤد بعض نوابه دورهم التشريعي المطلوب"، والمفوضية المستقلة للانتخابات، مشيرا إلى أن "بعض النواب الذين حاولوا المتاجرة بمعاناة المهجرين في الخارج كانوا خارج قاعة التصويت عندما كان القانون قيد التصويت".

من ناحية أخرى قام رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم بدعوة الهاشمي إلى التوقيع على قانون الانتخابات النيابية درءا لنقضه الذي ستترتب عليه إعادته مجددا إلى "النواب" لتدارسه وإقراره وإعادته مجددا إلى مجلس الرئاسة، مما قد يؤثر على موعد إجراء الانتخابات.
 
وقال الحكيم في تصريحات له من العاصمة الأردنية عمان التي وصلها أمس الأحد للقاء الملك عبد الله الثاني، إن "تحفظات الهاشمي لا تعدو أن تكون تفصيلية حول النسبة المئوية للمقاعد التعويضية للمهجرين، إذ لا توجد لديه تحفظات على جوهر القانون".
 
لكن الهاشمي قال في حديثه إن التعديل المطلوب لن يعمل على دفع أو تأجيل الموعد المقترح للانتخابات الذي وضعته المفوضية وهو يوم 11 يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقال إن التعديل يمكن أن يعالج بالتصويت على المادة الأولى برفع النسبة من 5% إلى 15% أو أن تعمل المفوضية المستقلة على نص المادة 19 من القانون السابق رقم 16 لعام 2005 حيث إن تصويت الخارج يعتبر كأنه تصويت في الداخل بمعنى أن تحتسب الأصوات على الصعيد الدولي وعلى صعيد الدولة وليس على صعيد المقاعد التعويضية.

المصدر : الجزيرة,قدس برس