تقول إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إن أكثر من مليار شخص في العالم يعانون من نقص التغذية، أي حوالي سدس سكان كوكب الأرض.
 
وتشير الإحصائيات المتعلقة بالعالم العربي إلى أن حوالي 40 مليون عربي يعانون من نقص التغذية أي ما يعادل 13% من السكان تقريبا, بالإضافة إلى أن نحو مائة مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر.
 
وتضيف التقارير المتخصصة أن الأمن الغذائي العربي يظل مهددا بسبب الخلل الذي يشوب العديد من الاقتصادات العربية جراء عدة عوامل داخلية كفشل الخطط التنموية والتوزيع غير المتكافئ للثروات والفساد, وأسباب خارجية على غرار الأزمات الاقتصادية التي تؤثر على التنمية البشرية عالميا.
 
حالات استثنائية
ففي الصومال الذي يعيش حربا أهلية طاحنة منذ سنوات يهدد الموت جوعا نحو 3.5 ملايين صومالي أي ما يعادل 45% تقريبا من عدد السكان.
 
ويعد جنوب البلاد ووسطها من أكثر المناطق المهددة بسبب العمليات المسلحة والجفاف حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية –المفقودة أصلا- بنسبة وصلت إلى 400% في بعض الأحيان.
 
وفي العراق الذي يعيش هو الآخر ظروفا استثنائية بعد التدخل الخارجي وحالة عدم الاستقرار، كشف تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي أواخر العام 2007 أن الفقر شمل 60% من العراقيين في حين بلغت نسبة البطالة 50%.
 
أما في قطاع غزة فتشير بعض التقارير المحلية إلى أن نسبة الفقر بلغت 90% بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن حالة الحصار وإغلاق المعابر مما جعل سكان القطاع البالغ عددهم مليون ونصف المليون شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية كمصدر رئيسي للعيش.
 
تفاوت بين البلدان
وفي مصر –أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان- أكد تقرير للمجالس القومية المتخصصة أن 46% من المصريين لا يحصلون على الطعام الكافي ويعانون من سوء التغذية.
 
وأضاف التقرير أن 35% من النساء و53% من الأطفال في مصر لا يحصلون على الطعام اللازم مما يشكل خطورة على هاتين الفئتين اللتين تعدان الأكثر هشاشة.
 
أما في السودان فقد ذكر تقرير صادر عن المجلس القومي للسكان، وهو هيأة حكومية، أن نسبة الفقر في البلاد تتراوح بين 45 و95%، مشيرا إلى أن إنتاج النفط في السودان لم ينجح في تحسين الظروف المعيشية للسكان.
 
وفي بقية البلدان العربية تتفاوت النسبة من بلد إلى آخر لكن أغلب التقارير تشير إلى فشل السياسات في تأمين الأمن الغذائي لشرائح هامة من السكان.
 
فجوة غذائية
وتشير تقارير المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى اتساع مطرد للفجوة الغذائية في السلع الزراعية قاربت 20 مليار دولار خلال العام 2008.
 
ويستورد الوطن العربي 50 مليون طن من الحبوب خاصة أن استهلاك الفرد العربي يبلغ 325 كيلوغراما من الحبوب سنويا، وهو من أعلى المعدلات العالمية.
 
كما أن الأراضي الزراعية المستغلة في الوطن العربي لا تمثل سوى 30% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة والبالغة 175 مليون هكتار، وهي مساحات ما فتئت تتناقص بسبب الظروف الطبيعية والبشرية المختلفة.

المصدر : الجزيرة