المعارضة اليمنية قالت إن الحرب في صعدة تعقدت بحيث يصعب حلها (الفرنسية-أرشيف)

جددت لجنة الحوار الوطني باليمن اتهامها للسلطة بتوريط دول إقليمية ودولية في الصراع الدائر بصعدة بين الجيش وجماعة الحوثيين, في الوقت الذي نفت فيه الرياض اعتقال قيادي حوثي خلال المواجهات الأخيرة.
 
وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة محمد الصبري إن حرب صعدة لم تعد شأنا يمنيا بل أصبحت شأنا عربيا ودوليا وإنسانيا صرفا, معتبرا أن الحرب أصبحت من التعقيد بمكان بحيث يصعب الحديث عن حلول.
 
وأضاف الصبري في تصريحات لموقع حزب الإصلاح المعارض أن حديث الحكومة عن أن إيران هي من تقف وراء صعدة "تبرير لقرارات استخدام الجيش والطيران وسياسة ما تسمى بالأرض المحروقة".
 
كما اعتبر الناطق أن ما يجري على حدود صعدة مع السعودية وضع لم يسبق له مثيل في تاريخ البلدين وستكون له انعكاسات على المسألة الأمنية والعلاقات وقضايا الحدود. وشدد في الوقت ذاته على ضرورة حل الأزمة عبر حوار وطني شامل لا يستثني أحدا.
 
من جهة أخرى نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي صحة تقارير عن إلقاء القبض على القيادي بجماعة الحوثيين علي عبد الله أحمد عبد الملك الحوثي, داخل أراضي بلاده.
 
وجاء النفي الرسمي بعدما أشارت وسائل إعلام عربية وأجنبية إلى أن حرس الحدود السعودي ألقى القبض على الحوثي شرقي مدينة جازان وبحوزته أسلحة وذخائر.
 
قصف قاعدة
على الصعيد الميداني, أعلن الحوثيون قصفهم قاعدة سعودية لإطلاق الصواريخ قرب الحدود مع اليمن وإلحاقهم أضرارا بها.
 
وقالت جماعة الحوثيين في بيان نشرته على الإنترنت إنها قصفت بصواريخ الكاتيوشا مساء الأحد موقع عين الحارة العسكري السعودي في منطقة جازان الحدودية، حيث شوهدت -وفق البيان- الحرائق تشتعل داخل القاعدة.
 
وقال بيان الحوثيين إن القاعدة العسكرية كانت تقوم بإطلاق الصواريخ على المدنيين داخل الأراضي اليمنية على مدى الأيام الثمانية الماضية. ولم يصدر أي تعليق من الجانب السعودي ينفي أو يؤكد صحة ادعاءات الحوثيين، لكن مصدرا سعوديا أشار إلى قصف استهدف متسللين حوثيين في المنطقة نفسها.
 
مناشدة  
في السياق دعت جماعة الحوثيين في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه جامعة الدول العربية لتقصي الحقائق حول ما وصفته بـ"العدوان (السعودي) الظالم وغير المبرر" عليها، والذي هو -حسب قولها- نتيجة لمحاولات النظام اليمني جر السعودية إلى هذه الحرب. ورفضت أي اتهامات موجهة للجماعة بتلقيها دعما خارجيا خاصة من إيران.
 
وقال البيان إن النظامين السعودي واليمني نسقا في الحرب الحالية كلاهما مع الآخر من أجل أن تدخل السعودية الحرب مباشرة، وذلك بأن يدخل الجيش اليمني عبر أراضيها ويتمركز في جبل دخان ليوجه من هناك ضرباته للحوثيين.
 
وأشار البيان إلى أنهم فوجئوا بحملة عسكرية عليهم من حرس الحدود السعودي، وببدء قصف جوي وصاروخي استخدمت فيه القنابل الفوسفورية والحارقة وتسبب "بتشريد الآلاف من قراهم وسقوط عشرات المواطنين الأبرياء".

المصدر : وكالات