الأسد يستقبل ساركوزي في القصر الرئاسي بدمشق في سبتمبر/أيلول 2008 (الفرنسية-أرشيف)

بدأ رئيس سوريا بشار الأسد زيارة إلى فرنسا تدوم يومين استبقها بلقاء صحفي أشاد فيه بـ"مناخ الثقة" في علاقات البلدين، داعيا إلى "استقلالية" القرار الأوروبي وإلى جهد أكبر من الرئيس الأميركي باراك أوباما لإحياء عملية السلام، في وقت أبدت فيه إسرائيل استعدادا لاستئناف المفاوضات مع دمشق، لكن دون شروط.

وقال الأسد في لقاء مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية "بعد عام ونصف من استئناف العلاقات الحسنة بين فرنسا وسوريا، بنينا أولا مناخا من الثقة، ونستطيع الآن بناء تصور أوضح للمستقبل".

لكن الأسد دعا الدول الأوروبية إلى "استقلالية سياسية أكبر"، بعد أن بات "الأوروبيون يتوجهون كلية إلى الولايات المتحدة على حساب سوريا".

اتفاقية الشراكة
وكرر المطلب السوري بمراجعة اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي تُوُصل إليه في 2004، لكن لم يوقع بعد بسبب ملاحظات أوروبية على سجل حقوق الإنسان في سوريا، خاصة هولندا التي طلبت بندا ينص صراحة على تعليقه إذا ثبت وقوع انتهاكات حقوقية.

وزار الأسد فرنسا في يوليو/تموز 2008، ثم زار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سوريا بعد شهرين تقريبا.

خطة عمل

نتنياهو أبلغ ساركوزي باستعداده لاستنئاف المفاوضات مع سوريا (رويترز)
وعلى النقيض من العلاقات مع أوروبا، "لم نتوصل إلى إحياء الثقة بين سوريا والولايات المتحدة"، قال الأسد الذي اعتبر حديث أوباما عن السلام "شيئا حسنا"، لكن "ماذا عن خطة العمل؟".
 
وانتقدت دول عربية عديدة ما اعتبرته موقفا أميركيا جديدا من الاستيطان يؤيد لجمه بدل وقفه تماما كما تشترط السلطة الفلسطينية لاستئناف مفاوضات السلام.

وجاءت زيارة الأسد بعد قمة جمعته في دمشق مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي ترأس قبل أيام أول اجتماع لحكومة الوفاق الوطني الجديدة.

المسار السوري
كما جاءت في أعقاب زيارة إلى فرنسا قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال مساعدون له إنه مستعد لاستئناف المفاوضات مع سوريا لكن دون شروط مسبقة.

وقال مسؤول إسرائيلي سافر معه إن نتنياهو أبلغ ساركوزي بأنه "مستعد للقاء الأسد في أي مكان وأي وقت على قاعدة أنه لا توجد شروط مسبقة".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الأربعاء في تل أبيب إن على إسرائيل أن "لا تستخف بإشارات الاستعداد للسلام التي صدرت مؤخرا عن دمشق".

دون تأخير
ومن البرازيل دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز دمشق إلى "محادثات مباشرة، فورية، دون وسطاء ودون شروط مسبقة ولا تأخير".

وتفاوضت سوريا وإسرائيل على السلام في 1999، لكن المفاوضات هوت عام 2000 بسبب خلافات على الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان.

وتريد إسرائيل من سوريا تطبيع العلاقات وضمانات بوقف دعم منظمات في لبنان والأراضي الفلسطينية تصفها بالإرهابية.

وتوسطت تركيا في مفاوضات أخرى جرت العام الماضي وتوقفت، دون نتيجة مع بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر : وكالات