اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"التباكي" على سلفه الراحل ياسر عرفات رغم أنه "لم يطبق أدنى شيء من برنامج عرفات النضالي الذي قضى من أجله".

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن خطاب عباس –الذي ألقاه يوم أمس في الذكرى الخامسة لرحيل عرفات- لم يحمل جديدا ولا يختلف عن خطاباته السابقة "سوى أنه دائما يضع اللوم على حركة حماس ويبرئ نفسه من الأخطاء والمنزلقات".

دغدغة المشاعر
وأضاف برهوم أن عباس –الذي دعا حماس في خطابه إلى توقيع الورقة المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني- "يتحدث عن المصالحة ولا يزال يعتقل أكثر من 1200 معتقل سياسي معظمهم من أعضاء وأنصار الحركة بالضفة الغربية".

واعتبر برهوم أن عدم حديث عباس عن المقاومة في خطابه "إلغاء لهذا الحق"، واصفا هذا الخطاب بأنه "دغدغة للمشاعر والعواطف"، وبأنه "فارغ المضمون وليس فيه جديد، وأن هذا الخطاب لا يعبر عن إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني ولا للمقاومة المشروعة".

وقال إن حماس تعتبر حديث عباس عن المصالحة "تضليلا" للرأي العام الفلسطيني، "لأن عباس على الأرض لم يقدم الحد الأدنى من متطلبات ومستلزمات المصالحة".

فوزي برهوم: حديث عباس عن المصالحة تضليل للرأي العام الفلسطيني
تقويض التسوية

وكان عباس قد دعا في خطابه حماس إلى المصالحة وقال إن يده ممدودة لها، داعيا إياها إلى "الموافقة دون مماطلة" على الوثيقة المصرية التي سبق لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن وقعتها.

واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بمحاولة تقويض حل الدولتين باعتباره خيارا لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال إن "الفلسطينيين ملتزمون بحل الدولتين لكن إسرائيل تسعى لعرقلته ووضع العقبات" أمام التسوية.

وقد أحيا الفلسطينيون يوم أمس الأربعاء الذكرى الخامسة لرحيل عرفات، حيث خرج كثير منهم في مدينة رام الله بالضفة الغربية في مسيرات توجهت إلى ضريحه وأضاؤوا الشموع ودعوا له.

أما في قطاع غزة فأحيى عدد من أنصار حركة فتح الذكرى في مكتب لأحد أعضائها، حيث عرضت أفلام وصور لعرفات. وكانت فتح قد اتهمت حماس باعتقال عدد من ناشطيها في القطاع لمنعهم من إحياء الذكرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات