صورة بثها الحوثيون على الإنترنت عن القصف السعودي لمواقعهم (الفرنسية)

قام الجيش السعودي بعمليات تمشيط في المناطق الحدودية مع اليمن بحثا عن متسللين من بين جماعة الحوثيين، في حين قالت الجماعة إن القصف السعودي للأراضي والقرى اليمنية تواصل طيلة مساء أمس، في وقت ناشد فيه زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي السعودية وقف عملياتها العسكرية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر عسكري سعودي قوله إن عملية التمشيط هذه تأتي بعد غارات ليلية شنها الطيران الحربي على مواقع الحوثيين في منطقة جبل دخان الحدودية.

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة السعودية ستستمر في عمليات التمشيط، خاصة أن الحدود بين المملكة واليمن تبلغ نحو 1500 كلم، مشيرا إلى أن "القوات المسلحة ألقت القبض على بعض العناصر الحوثية خلال تلك العملية". إلا أن المصدر رفض الكشف عن أعداد تلك العناصر.

وقدمت جماعة الحوثيين رواية مختلفة جاء فيها أن الجيش السعودي أطلق أكثر من 145 صاروخا، وأن سلاح الجو السعودي شن 15 غارة على قرى في مديريتي الملاحيظ وشدا ومنطقة الحصامة.

وقبل ذلك اتهم المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام السعودية بالسعي لإقامة منطقة عازلة داخل أراضي اليمن, مشيرا إلى غارات قال إن الطيران السعودي ينفذها في عمق الأراضي اليمنية -إضافة إلى القصف المدفعي- تمهيدا لإقامة "المنطقة العازلة".

في غضون ذلك ناشد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي السعودية وقف عملياتها العسكرية في المنطقة اليمنية المحاذية لحدودها، مؤكداً أن لا وجود لأي أجندة أجنبية لأتباعه، وأن لا طابع مذهبياً للحرب الدائرة بينهم وبين الجيش اليمني.

وقال الحوثي في تسجيل صوتي إنه يدعو السعودية إلى احترام حسن الجوار وتغيير السياسة التي يستدرجها إليها "النظام اليمني"، وأن تدرك أن تصعيد عملياتها ليس من مصلحة البلدين.

ونفى الحوثي أن يكون لجماعته أي أطماع في الأراضي السعودية، مشيرا إلى أن قواته دخلت جبل دخان السعودي لتطهيره من القوات اليمنية بعدما سمحت لها السعودية باستخدام مواقع إستراتيجية فيه.

وفي المقابل طالب الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي قادة قوات بلاده بضرورة تطهير الحدود من الحوثيين، مؤكدا أن المملكة لن تسمح لأي كان بالتعدي على أراضيها.

وجدد المسؤول السعودي تأكيد موقف بلاده بعدم وقف عملياتها العسكرية حتى يتراجع عناصر جماعة الحوثي عشرات الكيلومترات داخل الأراضي اليمنية.

نفي أردني
في هذه الأثناء نفى مصدر رسمي أردني أنباء تحدثت عن مشاركة قوات عسكرية أردنية إلى جانب القوات السعودية في قتال الحوثيين الذين تسللوا إلى الأراضي السعودية.

وقال المصدر إن هذه أنباء عارية عن الصحة ومستغربة ومرفوضة، موضحاً أن الأردن عبر عن تأييده ودعمه لليمن في حربه مع الحوثيين كما عبر عن تأييده لحق السعودية في الدفاع عن أراضيها.

وذكر موقع النهرين نت المقرب من إيران أن قوة خاصة أردنية قوامها 450 عنصراً انضمت إلى القوات السعودية في قتالها ضد الحوثيين على الحدود مع اليمن، وأن دفعتين جديدتين من هذه القوة ستتوجهان إلى المنطقة الحدودية السعودية اليمنية في غضون الأيام المقبلة.

وبحسب الموقع فإن الاتفاق على المشاركة العسكرية الأردنية في الحرب ضد الحوثيين جاء خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الملكين الأردني والسعودي.

وفي دمشق حذّرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا من خطورة مشروع الحوثيين في اليمن، واعتبرته جزءاً من مخطط مرسوم يهدف إلى تمزيق المجتمعات العربية والإسلامية.

وقالت الجماعة المعارضة المحظورة في بيان إن من يتابع الحقائق ومجرياتها على الساحة العربية والإسلامية من العراق إلى الشام إلى لبنان إلى اليمن، يدرك بوضوح أن ما يجري على أرض اليمن جزء من مخطّط مرسوم غايته دقّ المسامير الديمغرافية والسياسية في بنية المجتمعات العربية والإسلامية بغية تمزيقها وإثارة القلاقل في ربوعها والتحكم بإنسانها وقرارها.

جنوب اليمن
وفي جنوب اليمن قال مراسل الجزيرة إن شخصين قتلا في اشتباكات بين مسلحين من قوى الحراك الجنوبي وقوات الأمن في محافظة أبين.

من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية يمنية إن أجهزة الأمن اعتقلت عشرة مطلوبين في محافظة أبين, سبعة منهم ينتمون لتنظيم القاعدة.

وأفاد المراسل بإصابة 18 شخصا -بينهم جنديان- في تفجير قنبلة داخل سوق بمدينة حجه جنوب غربي البلاد.

ونقلا عن مصادر محليّة فإن ثلاثة من بين الجرحى إصاباتهم خطرة، وأضافت المصادر ذاتها أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الشخص الذي ألقى القنبلة مختل عقليا. ولم تقدّم السلطات اليمنية حتى الآن تفاصيل عن هذا الانفجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات