بن علي يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بولاية خامسة (الفرنسية)

قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إن بلاده أحالت ملف التدخل في شؤونها إلى الاتحادين المغاربي والأفريقي لاتخاذ موقف موحد، وذلك في إشارة إلى انتقادات وجهتها دول من بينها فرنسا والولايات المتحدة لتونس بعد إعلان نتائج انتخاباتها الأخيرة.

وشدد بن علي في خطاب ألقاه اليوم الخميس أمام مجلسي النواب والمستشارين التونسيين، بمناسبة أدائه اليمين الدستورية بعد إعادة انتخابه لولاية رئاسية خامسة، على أن بلاده ترفض أي تدخل في شؤونها ولا تسمح لأي كان بالتطاول عليها، أو تشويه سمعتها زورا وبهتانا.

وقال في خطابه إن بلاده بقدر ما تقبل النقد البناء والاختلاف النزيه، تتمسك باستقلالها وسيادتها وحرية قرارها، وذلك في إشارة إلى بعض الانتقادات التي عبرت عنها بعض الدول عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التونسية، ومنها فرنسا على وجه الخصوص.

وكانت فرنسا قد انتقدت أخيرا الأوضاع في تونس، وأعرب وزير خارجيتها برنار كوشنر عن خيبة أمله من توقيف صحفيين في تونس، قائلا "حين يعاد انتخابك للمرة الخامسة وتقود بلادا باقتدار، أعتقد أن هذا غير مفيد".

كما كان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي قد عبر عن قلق واشنطن من عدم سماح تونس لأي مراقبين دوليين بمراقبة السير الجيد للاقتراع، وذلك في أول رد فعل أميركي عقب الإعلان رسميا عن نتائج الانتخابات التونسية بشقيها الرئاسي والتشريعي.

كوشنر عبر عن خيبة أمله لتوقيف صحفيين بتونس (الفرنسية-أرشيف)
نقد تجاوز تونس

واعتبر الرئيس التونسي أن التدخل في شؤون بلاده تجاوز المساس بسيادة تونس لينال كذلك من سيادة اتحاد المغرب العربي والاتحاد الأفريقي، وبالتالي أحلنا هذا الموضوع إلى رئاسة الاتحادين المذكورين لاتخاذ الموقف الملائم، والتصدي لهذه الخروق التي تتنافى مع مبدأ احترام سيادة الدول.

ومن جهة أخرى، انتقد بن علي بشدة سلوك بعض مواطنيه ممن وصفهم بأولئك الذين لا يقدرون للوطن قداسة ولا حرمة، دأبهم في ذلك الإساءة إلى بلادهم والتجني عليها بالشك والتشكيك والتحريض.

وشدد على أن مثل هذا السلوك مرفوض أخلاقيا وسياسيا وقانونيا، ولا يمنح صاحبه حصانة أمام القانون الذي يبقى فوق الجميع، معتبرا في نفس الوقت أن الوطنية لا يمكن أن تخضع للابتزاز أو المزايدات والحسابات الشخصية.

وأعيد انتخاب بن علي بنسبة 89.62% لولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات، في الانتخابات التي جرت في 25 تشرين أكتوبر/الأول الماضي، ونافسه فيها ثلاثة من قادة أحزاب المعارضة.

المصدر : يو بي آي