لقاء الأسد وساركوزي بدمشق في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس السوري بشار الأسد إلى فرنسا في وقت لاحق اليوم في بداية زيارة تأتي بعد ساعات من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فرنسا ولقائه الرئيس نيكولا ساركوزي.
 
وإلى جانب ملف الشراكة مع الاتحاد الأوروبي, ينتظر أن يبحث الرئيس السوري ملف المفاوضات مع إسرائيل.
 
وكان نتنياهو قد أبلغ ساركوزي خلال لقائهما أمس استعداده للمفاوضات مع سوريا دون شروط مسبقة, وذلك طبقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه.
 
وقال بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية عقب لقاء ساركوزي ونتنياهو في باريس إن الجانبين اتفقا على بذل كافة الجهود الممكنة من أجل استئناف مفاوضات السلام لكنهما لم يتفقا على موضوع المستوطنات التي ترغب باريس في وقف بنائها.
 
ولم يعقد نتنياهو وساركوزي مؤتمرا صحفيا عقب اللقاء, حيث صدر بيان مقتضب, أشار إلى أن اللقاء ضم الاثنين فقط, إلى جانب كبار المستشارين.
 
وفي هذه الأثناء نفى ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي تقارير صحفية بأن نتنياهو حمل الرئيس الفرنسي رسالة إلى الرئيس السوري تتضمن موافقة إسرائيل على استئناف المفاوضات مع سوريا على أساس الانسحاب لحدود عام 1967.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو أكد للرئيس ساركوزي "الاستعداد لاستئناف المفاوضات السلمية مع سوريا في أي زمان وأي مكان دون شروط مسبقة".
 
ومن ناحية أخرى أعرب الرئيس الفرنسي عن استعداد باريس لدعم الجهود التركية لاستئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية. واعتبر ساركوزي أن الفرصة لا تزال قائمة لإطلاق المفاوضات على مختلف المسارات.
 
وأعرب عن سعادته باستقبال نظيره السوري بشار الأسد يوم الجمعة بباريس، مشدداً على تعميق الحوار السوري/الفرنسي.
 
وقال ساركوزي إن وزيرة الاقتصاد كريستين لاغارد ستزور سوريا قبل نهاية العام مضيفا أن الجميع يعرف ويعترف بمكانة سوريا، ومشددا على ضرورة العمل لاستقرار المنطقة. وذكر أنه سيبحث مع الأسد الوضع في الشرقين الأوسط والأدنى.
 
يذكر أن تركيا قد استضافت أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل, لكن دمشق أوقفت هذه المفاوضات بعد الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية العام الماضي.

المصدر : وكالات