مبارك: يخطئ من يظن أن الانتخابات القادمة ستكون سهلة (الأوروبية)

في افتتاح المؤتمر السنوي السادس للحزب الوطني الحاكم في مصر, أقر الرئيس حسني مبارك بصعوبة الانتخابات المقبلة, وقال إن الاستعداد لخوض الانتخابات مسؤولية الجميع, ودعا الحزب لوضع أجندة برنامج انتخابي ينحاز للأغلبية الساحقة من الفقراء.
 
كما شدد مبارك على أن الحزب سيعمل على إجراء انتخابات حرة ونزيهة, قائلا "إننا مقبلون على عام حاسم من العمل الحزبي والوطني".
 
من جهة ثانية أعلن باليوم الأول من المؤتمر أن الحزب الوطني سيعالج أخطاء وقعت في الانتخابات التشريعية الماضية عام 2005 وسمحت بمكاسب لجماعة الإخوان المسلمين التي حازت 88 مقعدا بمجلس الشعب (البرلمان).
 
في هذا السياق قال أمين التنظيم بالحزب أحمد عز "ارتكبنا أخطاء في 2005 وتعلمنا منها لا يمكن أن نقبل بتفتيت الأصوات الذي يساوى خسارة المقاعد". وأضاف "لن نعطي المعارضة المقاعد على أطباق من الفضة" في إشارة إلى تنافس أكثر من مرشح وطني على نفس المقعد بالعديد من الدوائر الانتخابية.
 
وينتظر أن يشهد العام المقبل إلى جانب انتخابات مجلس الشعب، انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى.
 
ويتوقع أن تشارك جماعة الإخوان في جميع الانتخابات المقبلة رغم عقبات تقول إن الحكومة وضعتها أمام ترشيح أعضاء منها لانتخابات التجديد النصفي للشورى وانتخابات المجالس المحلية الماضية.
 
يُشار إلى أن الجماعة محظورة رسميا لكن الحكومة تترك مرشحيها لعضوية المجالس المنتخبة يخوضون الانتخابات مستقلين.
 
ومنذ فوز الجماعة بنحو خمس مقاعد البرلمان بالانتخابات التشريعية الماضية تعرضت لحملات احتجاز شملت الآلاف من أعضائها فترات وصلت إلى شهور. كما قدم عشرات من أعضائها القياديين لمحاكمة عسكرية بينهم خيرت الشاطر الرجل الثالث بالجماعة وحكمت المحكمة في أبريل/ نيسان 2008 بسجن 25 منهم بينهم سبعة غيابيا فترات تصل عشر سنوات.
 
الحركات المناهضة لتوريث الحكم كثفت نشاطها بالتزامن مع مؤتمر الوطني (الفرنسية-أرشيف) 
مؤتمر القلة المندسة

في هذه الأثناء, وبالتزامن مع مؤتمر الوطني, افتتحت حركة "شباب 6 أبريل" المصرية المعارضة مؤتمرها السنوي الثاني تحت عنوان مؤتمر "القلة المندسة.. هنا القاهرة وليس الغابون".
 
ويشير العنوان إلى رفض الحركة توريث الحكم في مصر من الرئيس مبارك لنجله جمال كما حدث في الغابون.
 
ويحمل تعبير "القلة المندسة" دلالة أخرى تشير إلى تحدي الحركة للحزب الحاكم، إذ دأب المسؤولون الحكوميون على وصف قوى المعارضة في مناسبات عديدة بأنها قلة مندسة.
 
وقد انطلق المؤتمر بعرض لقاءات مصورة مع عدد من النشطاء والحقوقيين والسياسيين من أميركا وأوروبا وآسيا يعلنون فيها تضامنهم مع مطالب الحركة.
 
وضمت  فعاليات اليوم الأول عددا من المحاور أبرزها الإصلاح السياسي وحالة الديمقراطية بمصر والمنظومة التعليمية والبحث العلمي والسياسة الخارجية والأمن القومي.
 
ويستضيف مؤتمر "القلة المندسة.." على مدار ثلاثة أيام عددا كبيرا من المعارضين والخبراء والمتخصصين بينهم مؤسس حزب الغد أيمن نور والمنسق المساعد لحركة كفاية جورج إسحق, إضافة إلى عدد من نواب  البرلمان.

المصدر : وكالات