رفض فلسطيني ودعم أميركي للاستيطان
آخر تحديث: 2009/11/1 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الطاقة الإسرائيلي: نحترم رغبة دول عربية في الإبقاء على سرية العلاقات معنا
آخر تحديث: 2009/11/1 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/14 هـ

رفض فلسطيني ودعم أميركي للاستيطان

عباس وعريقات عقب لقاء كلينتون السبت في أبو ظبي (الفرنسية)

اتهم مسؤولون فلسطينيون الولايات المتحدة بمساندة موقف إسرائيل بعدم وقف التوسع الاستيطاني، مؤكدين أن ذلك من شأنه أن يجهض أي أمل لإحياء مفاوضات السلام قريبا، في حين أيدت كل من مصر والأردن الموقف الفلسطيني.
 
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن حالة الجمود والشلل نتيجة التعنت الإسرائيلي والتراجع الأميركي لا تبشر بوجود أي أفق لمفاوضات سلام وشيكة، واعتبر أن هناك جهودا أميركية مستمرة تنتقل بين الجانبين حتى الآن لم تؤد إلى نتيجة.
 
وجاء الموقف الفلسطيني المتشائم بعد تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أشادت فيها بمواقف إسرائيل، واعتبرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم تنازلات غير مسبوقة ودعت الجانب الفلسطيني إلى استئناف المفاوضات من دون التزام إسرائيل بشرط تجميد بناء المستوطنات، وهو ما اعتبر تراجعا جوهريا في الموقف الأميركي الذي كان يشدد على ضرورة وقف إسرائيل للاستيطان.
 
وقال أبو ردينة إن عملية السلام تسير في طريق مسدود وإن السلطة الفلسطينية ستتوجه قريبا إلى العالم العربي لوضعهم في الصورة على مستوى وزراء الخارجية العرب، مشيرا إلى أنه جرى طلب عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية لبلورة موقف فلسطيني عربي موحد للحركة في المرحلة القادمة.
 
واعترف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن اللحظة الحالية تعد حرجة، مشددا على أن إحياء عملية السلام مرتبط بوقف الاستيطان.
 
واعتبر أن الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات لاستيعاب مزيد من التعنت الإسرائيلي ليس هو الحل.
 
دعم مصري أردني
في السياق ذاته أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن دعمه للموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من دون وقف الأنشطة الاستيطانية وخاصة في القدس الشرقية.
 
وقال أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة الأحد إن جهود السلام تتعرض لمشكلة حقيقية، معتبرا أن هذه المشكلة تعود أساسا إلى تصميم الجانب الإسرائيلي على عدم الالتزام بخطة خارطة الطريق التي تطالب بالوقف الكامل لعمليات الاستيطان.


 
وردا على سؤال بشأن الضمانات المطلوبة عربيا لمنع إضاعة الوقت، قال أبو الغيط إن الضمانات يجب أن تأتي من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
 
مبارك خلال لقائه عبد الله الثاني (رويترز)
وشدد على ضرورة أن تعلن أميركا بأكبر قدر من الوضوح التزامها بتنفيذ ما تحدثت به أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي بياناتها، وأن تشارك بالكامل مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إذا ما تقرر أن تبدأ المفاوضات، وهو أمر لن يتحقق من دون وجود ضمانات أميركية ودولية.
 
وجاء تصريح أبو الغيط عقب اجتماع الرئيس المصري حسني مبارك مع ملك الأردن عبد الله الثاني.
 
من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إنه يتفق تماما مع ما قاله أبو الغيط من وصف للظروف الحالية بأنها صعبة، مشيرا إلى أن هناك الكثير من العقبات على الطريق.
 
وأشار إلى أهمية المرجعيات التي جاءت على لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بما فيها عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية، وأن كل قضايا الحل النهائي مطروحة على الطاولة.
 
رفض التفاوض
في الوقت نفسه دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرئيس الفلسطيني إلى عدم الذهاب للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة ومواصلة التمسك برفضه الدعوة الإسرائيلية للوقف المؤقت للاستيطان.
 
وأدانت الجبهة تراجع الموقف الأميركي عن ضرورة وقف الاستيطان بكافة أشكاله بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي، ورأت في ذلك تطابقا مع موقف الاحتلال وسياسات حكومته من غلاة التطرف والعنصرية.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع الأحد أن وزيرة الخارجية الأميركية -التي التقت الرئيس عباس في أبو ظبي السبت- عرضت الموقف النهائي لإدارة الرئيس أوباما من قضية المستوطنات في الضفة الغربية باعتبارها أمرا حيويا لأمن إسرائيل.
 
يذكر أن الرئيس أوباما أعلن خلال القمة الثلاثية التي عقدها في نيويورك مع عباس ونتنياهو نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، عزم إدارته إجراء مشاورات مكثفة مع كلا الطرفين بهدف إحياء محادثات السلام خلال الخريف الحالي.
المصدر : وكالات

التعليقات