القرضاوي: الأمر لم يلق إلا احتجاجاً خافتاً على استحياء (الجزيرة)

انتقد رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية الشيخ يوسف القرضاوي رد الفعل حيال التطورات الأخيرة في المسجد الأقصى, وقال الأمر لم يلق إلا احتجاجاً خافتاً على استحياء, على حد تعبيره.
 
وشدد القرضاوي -في مهرجان للتضامن مع المسجد الأقصى جرى في الدوحة بعد صلاة الجمعة- على ضرورة أن يقوم قادة الدول العربية والإسلامية بواجبهم وأن يجتمعوا من أجل الأقصى كما فعلوا عند حريقه في ستينيات القرن الماضي.
 
وفي خطبة الجمعة دعا القرضاوي حكام العرب والمسلمين إلى التحرك, قائلا إنهم يخضعون لاعتبارات إقليمية ومحلية.
 
كما ركز انتقاداته على الحكام وقال أيضا إنهم يخضعون لوسوسات شيطانية بعضها من شياطين الإنس والقوى الاستعمارية.
 
مظاهرات الأردن
من جهة ثانية وفي الأردن احتشد ما يزيد عن أربعة آلاف شخص أمام مقر الحكومة بعد صلاة الجمعة وطالبوا حكومتهم بقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيرها من عمان واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب، احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
 
مسيرات الأردن دعت لطرد السفير الإسرائيلي (الجزيرة)
وكان المعتصمون انطلقوا في مسيرة من أمام مسجد صلاح الدين في منطقة الدوار الرابع، ويبعد المسجد عن مقر الحكومة نحو 500 متر، وهتف المشاركون هتافات "لبيك يا أقصى" و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى".
 
كما رفعوا صورا للمسجد الأقصى ولافتات كتب عليها "المسجد الأقصى يناديكم أغلقوا وكر العار" في إشارة لمبنى السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية.
 
كما طالب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد -في كلمة له بالمعتصمين- بالجهاد من أجل تحرير القدس، وطالب الدول العربية التي ترتبط بعلاقات مع إسرائيل وعلى رأسها الأردن بقطع هذه العلاقات.
 
وشدد على أن الحفاظ على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس من مسؤولية المسلمين جميعاً.
 
كما طالب رئيس مجلس النقباء ونقيب المهندسين عبد الله عبيدات بقطع العلاقات مع إسرائيل وطرد السفير واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب.
 
وأحرق المشاركون في الاعتصام العلم الإسرائيلي، وأصدروا بيانا أدانوا فيه موقف الحكومة الأردنية "بسبب عدم اتخاذها إجراءات رادعة بحق إسرائيل، وطالبوا بإلغاء معاهدة السلام.
 
وكانت قوى المعارضة الأردنية من أحزاب ونقابات دعت لهذه المسيرة  للتضامن مع المسجد الأقصى وتلبية للدعوة التي وجههاعلماء الدين المسلمون في الأراضي الفلسطينية لاعتبار يوم الجمعة، يوم نصرة للمسجد الأقصى.
 
كانت الحكومة الأردنية قد أدانت الإجراءات الإسرائيلية في القدس واستدعت الخارجية السفير الإسرائيلي مرتين في غضون أيام وسلمته احتجاجا شديد اللهجة.
 
واعتبر الملك عبد الله الثاني -في حديث صحفي نشرته هآرتس الإسرائيلية- أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس من شأنها أن تحدث انفجارا في العالم الإسلامي، مجددا دعوته إسرائيل لوقف إجراءاتها الأحادية الجانب في المدينة.
 
ووصف الملك عبد الله علاقات بلاده مع إسرائيل بعد مرور هذه السنوات بأنها تزداد برودة وأرجع ذلك إلى عدم التوصل لسلام في المنطقة.
 
الجامعة العربية
كان مجلس جامعة الدول العربية قد كلف في ختام اجتماعه الطارئ على مستوى المندوبين بالقاهرة أمس المجموعة العربية في الأمم المتحدة بطلب جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة للنظر في الموقف الخطير الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى والقدس المحتلة، وسط دعوات لتعبئة شعبية وجعل يوم الجمعة يوم غضب لنصرة الأقصى.
 
كما كلف المجلس المجموعة العربية في المنظمة الدولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وقف الممارسات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني وحقوق المسلمين والمسيحيين في الأماكن المقدسة في القدس الشريف.

المصدر : الجزيرة + وكالات