مخاوف فلسطينية من أن تؤدي مواصلة الانتهاكات بالقدس لانتفاضة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

رفضت الإدارة الأميركية التدخل لدى إسرائيل لوقف "الاستفزازات" ومحاولات البناء غير الشرعي في القدس الشرقية ومحيط الحرم القدسي الشريف، وفق ما ذكرت مصادر واسعة الاطلاع للجزيرة نت.

وقالت المصادر إن السلطة الفلسطينية طلبت من دبلوماسيين أميركيين أن يضغطوا على إسرائيل لوقف نشاطاتها واستفزازاتها في القدس "كي نتلاشي وضعا خطيراً يمكن أن ينفجر في وجوهنا جميعاً".

ووفقا للمصادر فإن مسؤولين بالسلطة حذروا الوفد الأميركي الذي كان يقوم بزيارة رام الله من أن انتفاضة جديدة قد يقدم عليها الفلسطينيون المناهضون لإسرائيل وقد تستغل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الوضع بالقدس لإحداث فوضى أمنية عارمة بالضفة تستفيد منها كل الأطراف باستثناء السلطة التي يترأسها محمود عباس.

غير أن مسؤولي السلطة فوجئوا برفض الإدارة الأميركية التدخل، وأبلغوا المسؤولين الفلسطينيين إنهم –أي الأميركيين- لدى بحثهم هذا الموضوع مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخبروا بأن ما يجري في القدس مدبر بأوامر من السلطة الفلسطينية.

وأشارت المصادر إلى أن مسؤولا بالسلطة توجه بعد ذلك لعقد لقاء مغلق مع سفراء أوروبيين وحذرهم من أنها السلطة في خطر وأنها قد تفقد السيطرة وتعود الأمور إلى بداية الانتفاضة التي بدأت مع اقتحام أرييل شارون لـ المسجد الأقصى عام 2000.

سلطات الاحتلال لجأت للغاز المسيل لتفريق فلسطينيين حاولوا التوجه للقدس (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المصادر إن السفراء نقلوا تخوف السلطة والحكومة الفلسطينية إلى بلدانهم، ودعوها للتحرك باتجاه التدخل لدى إسرائيل لوقف ما تقوم به في القدس الشرقية.

كما أوضحت أن السويد (الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي) طلبت من إسرائيل تهدئة الأوضاع المتوترة في القدس، والعمل على تفادي وقوع أي مشكلة قد لا تحمد عقباها وتتحول وبالا على عملية السلام.

وفسرت مصادر إسرائيلية –كما قالت المصادر- التدخل السويدي بأنه يأتي لتسجيل نقطة على إسرائيل في ظل الخلاف السويدي الإسرائيلي، على خلفية نشر تحقيق صحفي في أوسع صحيفة سويدية يتهم إسرائيل بسرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين والمتاجرة بها.

ويعيش المسجد الأقصى ومحيطه حالة من الاستنفار منذ عدة أيام في أعقاب محاولات قام بها متطرفون إسرائيليون لاقتحامه وأداء طقوس دينية فيه، وهو ما يقابل فلسطينيا بالاعتصام داخل المسجد وعلى بواباته.

المصدر : الجزيرة