جولة الحوار القادمة في القاهرة ستتوج بحضور عربي ودولي

ضياء الكحلوت-غزة

كشف مصدر فلسطيني مطلع للجزيرة نت عن تكثيف مصر لجهودها الرامية لإنجاح اتفاق المصالحة الفلسطينية رغم الآثار السلبية التي نجمت عن قرار الرئيس محمود عباس بالمطالبة بتأجيل بحث تقرير ريتشارد غولدستون الذي يدين إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقال المصدر إن القاهرة بدأت بتوجيه دعوات لوزراء الخارجية العرب عبر الجامعة العربية لحضور حفل التوقيع المقرر في 26 من الشهر الجاري، وإنها في الأيام القادمة ستوجه الدعوة للفصائل الفلسطينية.

وأشار المصدر إلى أن الاتفاق النهائي سيراعي مواقف الأطراف الفلسطينية مجتمعة ويقترب من كل طرف دون أن يلبي كافة شروطه ومطالبه، مؤكدة أن مواقف حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني(فتح)اقتربت كثيراً في الفترة الأخيرة.

وأشار المصدر إلى أن الوسيط المصري بدأ منذ يومين تحركات واتصالات مع قيادات حماس في دمشق وغزة لتفادي أي مشكلة عقب سحب تقرير غولدستون، وأنه شدد على ضرورة أن تكون الملفات منفصلة عن بعضها رغم اعتراضها على ما قامت به السلطة الفلسطينية.

وذكر المصدر أن اللقاء المرتقب في 26 الشهر الجاري سيحضره وزراء خارجية عرب إضافة لمسؤول السياسيات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ومندوب روسي يعتقد أنه وزير الخارجية.

وبين أن وزراء الخارجية العرب الحاضرين سيوقعون على وثيقة المصالحة الفلسطينية كشهود عليها كي لا يتم التلاعب فيها فيما بعد، مشددة على أن القاهرة تنسق مع الجامعة العربية لضمان نجاح اللقاء الوطني الكبير.

وفي سياق متصل علمت الجزيرة نت من مصادر مقربة من حركة حماس أن الحركة حصلت على ضمانات بالإفراج عن أكثر من 60% من عناصرها المعتقلين بالضفة الغربية أثناء التوقيع على الاتفاق والباقين والمختلف على أسباب اعتقالهم ستعالج قضيتهم اللجنة المشتركة التي سيوكل إليها تنفيذ الاتفاق.

وقالت المصادر إن القاهرة تحركت بشكل كبير لإنهاء ملف الاعتقال السياسي الذي تمارسه السلطة في الضفة الغربية، وإنها لاحظت اهتماما مصريا بإغلاق الملف الذي كان أحد أسباب تعثر جولات الحوار الماضية.

وكشفت المصادر عن تعهد مصري لحماس بالعمل على الضغط باتجاه تخفيف جزئي للحصار المفروض على قطاع غزة إذا تمت المصالحة الوطنية، والضغط لإنهائه بالكامل حال تمت صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

وتوقعت المصادر نجاح الجهد المصري في دفع عجلة المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، لكنها أبدت شكوكا جديدة إزاء جدية الرئيس محمود عباس في التوقيع على اتفاق المصالحة.

المصدر : الجزيرة