جند أنصار الله أعلنوا إمارة إسلامية برفح واشتبكوا مع قوات الحكومة المقالة (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
بدأت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة بمعالجة فكرية للسلفيين في أعقاب اعتقال أعداد منهم بعد أحداث رفح الأخيرة مع جماعة جند أنصار الله التي أعلن أميرها إمارة إسلامية بالمدينة.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر موثوقة بالحكومة المقالة أن محمود طالب القيادي بأحد التنظيمات السلفية الجهادية بغزة سلم نفسه قبل عشرة أيام لأحد الأجهزة الأمنية بغزة طوعاً، وأنه جرى التحقيق معه.
 
ومن خلال التحقيقات –حسبما أكدت المصادر- نفى طالب مسؤوليته عن التصريحات المتكررة التي جرى نشرها في عدد من الصحف، وتحدث خلالها عن انتظار مبايعة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وذكرت المصادر أن العديد من العناصر السلفية سلموا أنفسهم للقوات الأمنية التابعة للحكومة المقالة والتي تجري حالياً إعادة تأهيل فكري لهم، مشيرة إلى أنهم يتجاوبون بشكل كبير مع إعادة التأهيل.
 
ظاهرة تتلاشى
إيهاب الغصين: أعداد السلفيين الجهاديين بغزة صغيرة (الجزيرة نت)
من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية بغزة أن الظاهرة بدأت بالتلاشي عقب المعالجة الفكرية للأشخاص الذين يحملون هذا الفكر "المشوه" مؤكداً وجود عدد من الشخصيات الهاربة والتي لا زالت مطاردة للأمن بغزة.
 
وأوضح إيهاب الغصين في حديث للجزيرة نت أن أعداد السلفيين الجهاديين بغزة صغيرة، وتم اعتقال الرؤوس الكبيرة لهم والمسؤولين عن تجنيدهم وتحريضهم على الحكومة، مؤكداً وجود من سلموا أنفسهم للأمن بغزة.
 
وقال أيضا "نحن طوال الفترة الماضية نجري لهم إعادة تأهيل فكري ونفسي، فكان هناك مجموعة من المشايخ والعلماء والمثقفين يجلسون مع الشباب المغرر بهم، وهم للعلم صغار بالسن، ويعلمونهم وسطية الإسلام وأهمية الوسطية في الحياة".
 
وأضاف المتحدث "عندما كان يجري الحديث مع هؤلاء الشباب كنا نجد أنهم بلا ثقافة ولا يعرفون عن الإسلام الكثير لذلك كنا نحاججهم ونقدم لهم بالأدلة خطأ ما كانوا يقومون به".
 
وأكد الغصين أنه سيجري اليوم إطلاق سراح 28 معتقلا لدى الحكومة بغزة ممن اعتقلوا عقب أحداث رفح مع جماعة أنصار الله، مؤكداً أنه جرى لهؤلاء تأهيل فكري وتم الحديث معهم بكثافة ومن قبل مختصين لترك التكفير والدخول في وسطية الإسلام.
 
وأوضح أنه أخذ تعهد من المفرج عنهم بعدم العودة لأي نشاطات من شأنها زعزعة الاستقرار والتأثير على حياة الناس. ولم يستبعد الغصين أن تعود الظاهرة من جديد لغزة، مطالبا بتكاثف الجهود بين الجميع لتعليم ونشر وسطية الإسلام.

المصدر : الجزيرة