قوات الاحتلال تفرض إجراءات مشددة في مدينة القدس (الفرنسية)

اعتقلت الشرطة عددا من الفلسطينيين اليوم في القدس قدموا من أراضي الـ48 للدفاع عن المسجد الأقصى وذلك وسط تدفق نحو ثلاثين ألفا من اليهود المتشددين إلى الحائط الغربي في المسجد للمشاركة في طقوس دينية بمناسبة عيد العرش اليهودي.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن الشرطة فرقت شبانا مسلمين في منطقة رأس العمود بالقدس الشرقية خارج المدينة القديمة بعد أن ألقوا الحجارة على يهود متشددين كانوا يحاولون الوصول إلى جبل الزيتون القريب من هناك. وأضاف أن عشرة أشخاص اعتقلوا.

وقال مصدر فلسطيني إن قافلة حافلات تقل فلسطينيين من عرب إسرائيل نظمتها الحركة الإسلامية وصلت إلى حي الطور شرقي القدس، إلا أن الشرطة الإسرائيلية منعتها، وهو ما أدى إلى وقوع اشتباكات بالأيدي بين الجانبين.

وامتدت المواجهات لتشمل الشبان المقدسيين في الحي، الذين رشقوا الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة، فرد الجنود بإطلاق القنابل الغازية والصوتية.

ووصل نحو ثلاثين ألف يهودي متطرف إلى حائط البراق تحت حماية شرطة الاحتلال التي فرضت طوقا أمنيا حول المسجد الأقصى ودفعت بتعزيزات كبيرة إلى المدينة وفرضت قيودا على دخول الفلسطينيين إليها بعد سلسلة من محاولات الاعتداء اليهودية على المسجد الأقصى في ظل حماية رسمية من سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

آلاف المتشددين يؤدون طقوسا دينية أمام حائط البراق (رويترز)
حواجز وحشود
وكان مراسل الجزيرة في القدس قد قال إن الشرطة الإسرائيلية نصبت الحواجز والدوريات الراجلة والمحمولة على مداخل البلدة القديمة، لتأمين وصول عشرات آلاف اليهود إلى ساحة الجدار الغربي للحرم.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد سعت الأحد إلى اقتحام الحرم القدسي، وهو ما أدى إلى وقوع مواجهات أسفرت عن إصابة واعتقال العشرات من الفلسطينيين المرابطين داخل المسجد الأقصى.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية الأحد نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ كمال الخطيب وعددا من الشبان الفلسطينيين بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، في حين أصيب عشرات آخرون أثناء مواجهات اندلعت عند باب الأسباط وحول الحرم القدسي، بعد محاصرة قوات الاحتلال لمعتكفين داخل المسجد الأقصى، إثر احتشاد متطرفين يهود عند باب المغاربة وتهديدهم باقتحام الحرم لأداء طقوس دينية. وأطلق الخطيب لاحقا بعد صدور قرار بإبعاده عن القدس لمدة أسبوعين.

وأوضح الخطيب للجزيرة نت بعد إطلاقه أن التحقيق معه والقرار بإبعاده يتزامنان مع مرحلة تاريخية جديدة يشهدها المسجد الأقصى ويسعى الاحتلال فيها لإقصاء المسلمين عنه تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم.

وأكد مفتي القدس والديار المقدسة الشيخ محمد حسين أن المعتكفين وهو من بينهم يرفضون الخروج وسيبقون مرابطين لمنع اعتداءات المتطرفين اليهود والمستوطنين واقتحامهم الأقصى، ووصف ما يحدث داخل الأقصى وفي محيطه بأنه خطير جدا.

وناشد مفتي القدس عبر الجزيرة الأمتين الإسلامية والعربية والمنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية أن تضطلع بدورها وتتحرك "لكبح جماح الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة".

المصدر : الجزيرة + وكالات