شرطة الاحتلال داخل باحات المسجد القصى عقب محاولة اقتحامه الأسبوع الماضي (الجزيرة نت)

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداخل المسجد الأقصى وطالبت عشرات الفلسطينيين المعتكفين داخله بتسليم أنفسهم، واعتقلت أربعة من مواطني القدس بينهم المسؤول السابق لملف القدس بالسلطة الفلسطينية حاتم عبد القادر. كما منعت مدير الأقصى ومدير الأوقاف من دخول الحرم القدسي.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن قوات الاحتلال تغلق منذ ساعات ما بعد عشاء مساء أمس كافة مداخل الحرم القدسي، وقد منعت مسؤولين فلسطينيين من الدخول.

وأشار العمري إلى أن العشرات من المصلين بقوا داخل الأقصى منذ مساء أمس خشية اقتحامه، وسط أنباء عن وجود مجموعات من المتطرفين اليهود عند باب المغاربة تستعد قوات الاحتلال لإدخالهم في مجموعات.
 
وكان قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي حذر أمس من أن جماعات يهودية بدأت بحشد أنصارها في المستوطنات القريبة من القدس تمهيدا لاقتحام الأقصى اليوم الأحد بعد محاولة مشابهة الأسبوع الماضي.
 
وقال التميمي في بيان إن "الجماعات اليهودية المتطرفة بدأت منذ صباح السبت بحشد أعداد كبيرة من أنصارها في المستوطنات المحيطة بمدينة القدس تمهيدا لاقتحامه ابتداء من اليوم الأحد حتى الخميس المقبل لمناسبة عيد العرش اليهودي".
 
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال دفعت بالآلاف من عناصرها إلى البلدة القديمة ومحيط الأقصى، وعززت من قواتها على بواباته بهدف حماية الجماعات اليهودية "سعيا للاستفراد به لنسفه أو هدمه وتقويض بنيانه بعيدا عن أنظار العالم لتحقيق الأسطورة والحلم اليهودي بإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه".
 
ودعا التميمي "كافة أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مواقعهم وبالأخص أهل القدس والداخل الفلسطيني للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وشدّ الرحال إليه لحمايته".
 
وكانت جماعات من اليهود المتطرفين وحشود من عناصر شرطة الاحتلال اقتحمت المسجد المبارك، واشتبكت مع الفلسطينيين الذين كانوا موجودين داخله الأسبوع الماضي لحمايته مما أدى إلى سقوط 17 جريحا في صفوف الفلسطينيين واعتقال سبعة آخرين.
 
جانب من الحضور في مهرجان الاقصى بمدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر (الجزيرة نت)
الأقصى في خطر
ونظمت الحركة الإسلامية مساء الجمعة مهرجان "الأقصى في خطر" في أم الفحم داخل أراضي 48، ندد المشاركون فيه بالصمت العربي الإسلامي إزاء ما يُحاك للمسجد الأقصى المبارك داعين إلى التحرك الفعال قبل فوات الأوان.
 
وشارك عشرات الآلاف في المهرجان الذي يتزامن مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وتخللته خطابات وفقرات فنية.
 
وحيا رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح الجرحى والمعتقلين والمرابطين الذين دافعوا عن الأقصى الأحد الماضي في وضع من الهوان الذي يعيشه العالمان العربي والإسلامي.
 
وأشاد صلاح بثبات فلسطينيي الداخل الذين أحيوا هبة القدس والأقصى بإضراب عام الخميس، وقال إنه إذا خيرّتهم المؤسسة الإسرائيلية بين الشهادة أو التنازل عن حقهم في القدس فسيرحبون بالشهادة.
 
وقال أيضا إن القدس تستغيث، معتبرا العالمين الإسلامي والعربي في صمت مخجل ومريب ومرفوض واستمراره يعني استمرار الاحتلال. ودعا الفلسطينيين للوقوف درعا بشرية للدفاع عن الأقصى والوقوف في وجه الاحتلال والمستوطنين حتى يزولوا.

المصدر : الجزيرة